الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٢ - ٣٠ ـ باب الجبر ولقدر والأمر بين الأمرين
وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ إِلَيْهِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ ». [١]
٤٠٣ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [٢] ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ [٣] ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ ، فَقُلْتُ : اللهُ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى الْعِبَادِ؟ قَالَ [٤] : « اللهُ أَعَزُّ مِنْ ذلِكَ ».
قُلْتُ : فَجَبَرَهُمْ [٥] عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ [٦] : « اللهُ أَعْدَلُ وَأَحْكَمُ مِنْ ذلِكَ ». قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « قَالَ اللهُ : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَنَا أَوْلى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَوْلى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي ؛ عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ ». [٧]
٤٠٤ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام : « يَا يُونُسُ ، لَاتَقُلْ بِقَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ [٨] ؛ فَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا [٩] بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا : ( الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ ) [١٠] وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ : ( رَبَّنا غَلَبَتْ ) ( عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ ) [١١] وَقَالَ إِبْلِيسُ : ( رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي ) [١٢] ».
[١] المحاسن ، ص ٢٨٤ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٤١٩ ، بسنده عن حمّاد بن عثمان. تفسير العيّاشي ، ج ٢ ، ص ١٢ ، ح ١٦ عن أبي بصير الوافي ، ج ١ ، ص ٥٣٩ ، ح ٤٣٩.
[٢] في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : ـ « بن محمّد ».
[٣] في « بح ، بف » : ـ « بن محمّد ».
[٤] في « ج » : « فقال ».
[٥] في التوحيد : « فأجبرهم ». وفي العيون : « أجبرهم ».
[٦] في حاشية « ج » : + « إنّ ».
[٧] التوحيد ، ص ٣٦٢ ، ح ١٠ ؛ وعيون الأخبار ، ج ١ ، ص ١٤٣ ، ح ٤٦ ، بسنده فيهما عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن معلّى بن محمّد البصري الوافي ، ج ١ ، ص ٥٤١ ، ح ٤٤٣.
[٨] في شرح صدر المتألّهين ، ص ٤٠٨ : « لا تقل بقول القَدَرِيَّة ، منع عن الاعتقاد به والذهاب إليه ؛ فإنّ القول إذاتعدّى بالباء يراد به الاعتقاد والمذهب ».
[٩] في شرح صدر المتألّهين : « لايقولون ».
[١٠] الأعراف (٧) : ٤٣.
[١١] المؤمنون (٢٣) : ١٠٦.
[١٢] الحجر (١٥) : ٣٩.