الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٤ - ٢٠ ـ باب الردّ إلى الكتاب والسنّة و
الْحَقِّ [١] ، وَاعْتِسَافٍ [٢] مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ [٣] مِنَ الدِّينِ ، وَتَلَظٍّ [٤] مِنَ الْحُرُوبِ عَلى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا ، وَيُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ، وَانْتِثَارٍ [٥] مِنْ وَرَقِهَا ، وَيَأْسٍ مِنْ ثَمَرِهَا ، وَاغْوِرَارٍ [٦] مِنْ مَائِهَا ، قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدى ، وَظَهَرَتْ [٧] أَعْلَامُ الرَّدى [٨] ، فَالدُّنْيَا مُتَجَهِّمَةٌ [٩] فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ [١٠] ، مُدْبِرَةٌ [١١] غَيْرُ مُقْبِلَةٍ ، ثَمَرَتُهَا الْفِتْنَةُ ، وَطَعَامُهَا
[١] في تفسير القمّي : + « وانتشار من الخوف ».
[٢] « الاعتساف » : من العسف ، بمعنى الأخذ على غير الطريق ، أو ركوب الأمر من غير رويّة ، فنُقل إلى الظلم والجور. والمراد به تردّدهم في الضلالة. انظر : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٣٦ ( عسف ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٣٥٤.
[٣] « الامتحاق » : من المحق ، وهو المحو والإبطال. وقيل : هو ذهاب الشيء كلّه حتّى لايرى له أثر. انظر : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٨ ( محق ).
[٤] « التلظّي » : اشتعال النار والتهابه ، أصله من « لظى » وهي اسم من أسماء النار. انظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٢ ( لظى ).
[٥] في « ألف ، و » وحاشية « ب ، ج ، بر » وتفسير القمّي : « انتشار ».
[٦] « اغورار الماء » : ذهابه إلى باطن الأرض. انظر : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٣٤ ( غور ).
[٧] هكذا في النسخ والمصادر. وفي المطبوع : « فظهرت ».
[٨] « الرَدى » : الهلاك ، يقال : ردي ـ بالكسر ـ يردى ردىً ، أي هلك. والمراد هاهنا الضلال. انظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٥٥ ( ردى ) ؛ التعليقة للداماد ، ص ١٤١.
[٩] هكذا في حاشية : « ظ ، بح ، بع ، جو ، جه » ونهج البلاغة. وفي مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٢٠٦ : « في بعض النسخبتقديم الجيم على الهاء ، وهو الصواب. يقال : فلان يتجهّمني ، أي يلقاني بغلظة ووجه كريه ». وفي « ش ، ض ، بح ، بع ، بو ، جح ، جم ، جه ، جو » والمطبوع : « متهجّمة ». واختاره الداماد في التعليقة ، ص ١٤١. والميرزا رفيعا في حاشيته على الكافي ، ص ٢١١ ، وقال : « التهجّم : مبالغة الهجوم. والهجوم : الدخول بلا إذن. والمراد بتهجّمها في وجوه أهلها : ملاقاتها لهم لاعلى وفق مأمولهم ومتمنّاهم ». وقرأ السيّد بدرالدين في حاشيته على الكافي ، ص ٦٧ « مهجمة » وقال : « الدنيا مهجمة ، أي يابسة لاخير فيها ، من قولهم : هجم ما في الضرع : حلبه. ومنه أهجمت الناقة : يبس ما في ضرعها ».
[١٠] « مكفهرّة » : عابسة ومتغيّرة لونه إلى لون الغبار مع الغلظ ، يقال : اكفهرّ الرجل ، أي عبس ، أو ضرب لونه إلى الغُبرة مع الغلظ ، وهذا لشدّة غيظها من أهلها. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٠٩ ( كفهر ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٣٥٧.
[١١] « مدبرة » مرفوعة على أنّها خبر للدنيا بعد خبر ، أو منصوبة على الحاليّة. التعليقة للداماد ، ص ١٤١.