الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦١ - ٢١ ـ باب اختلاف الحديث
رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حَتّى يَسْمَعُوا [١].
وَقَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً ، فَيُخْلِينِي [٢] فِيهَا ، أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ، وَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي ، فَرُبَّمَا كَانَ [٣] فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم أَكْثَرُ [٤] ذلِكَ فِي بَيْتِي ، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ ، أَخْلَانِي [٥] وَأَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ ، فَلَا يَبْقى عِنْدَهُ غَيْرِي ، وَإِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي ، لَمْ يُقِمْ عَنِّي فَاطِمَةَ وَلَا أَحَداً [٦] مِنْ بَنِيَّ ، وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي ، وَإِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَفَنِيَتْ [٧] مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي ، فَمَا نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ أَقْرَأَنِيهَا ، وَأَمْلَاهَا عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي ، وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا ، وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا ، وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا ، وَخَاصَّهَا وَعَامَّهَا [٨] ، وَدَعَا اللهَ [٩] أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا
منه فُجاءَةً. انظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١١٢ ( طرأ ). وفي مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : والطاري ، أي الغريب الذي أتاه عن قريب من غير انس به وبكلامه ، وإنّما كانوا يحبّون قدومهما إمّا لاستفهامهم وعدم استعظامهم إيّاه ، أو لأنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتكلّم على وفق عقولهم فيوضحه حتّى يفهم غيرهم ».
[١] في كتاب سليم : + « منه ».
[٢] في « ب ، بر » : « فيُحلّيني ». وقوله : « فيخليني » إمّا من الإخلاء ، أي يجتمع بي في خلوة ، أو يتفرّع لي عن كلّشغل. وإمّا من التخلية ، من قولهم : خلّيتُ سبيله يفعل مايشاء. انظر شروح الكافي.
هذا ، وقد قال الشيخ البهائي في أربعينه ، ص ٢٩٥ : « يخلّيني ، إمّا من الخلوة أو من التخلية ، أي يتركني أدور معه حيث دار ، والظاهر أنّه ليس المراد الدوران الجسمي ، بل العقليّ ؛ والمعنى أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يطّلعني علي الأسرار المصونة عن الأغيار ويتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتيّة والعلوم الملكوتيّة التي جلّت عن أن تكون شريعة لكلّ وارد ، أو يطّلع عليها إلاّواحد بعد واحد ».
[٣] في حاشية « ف » : « كنت ».
[٤] في « ألف ، ب ، بر » : + « من ».
[٥] في « ألف ، ب ، بر » وحاشية « بح » : « أخلا بي ». و « أخلاني » أي تفرّغ لي عن كلّ شغل ، أو اجتمع بي في خلوة. أو « أخلانيه » بحذف المفعول ، يعني جعله خالياً لي. ويحتمل أن يكون بالباء الموحّدة من « أخلبت به » إذا انفردتَ به. انظر الوافي ، ج ١ ، ص ٢٨٠ ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٣٩١.
[٦] هكذا في « ب » والوافي ، وهو مقتضى السياق. وفي سائر النسخ والمطبوع : « لم تَقُمْ عنّي فاطمةُ ولا أحدٌ ». وفي « بس » : « لم يَقم » بدل « لم تقم ».
[٧] في كتاب سليم : « أونفدت ».
[٨] في « ف » : « وعامّها وخاصّها ».
[٩] في الوسائل والخصال : + « لي ».