الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨ - خطبة الكتاب
فَأَوْضَحَ [١] اللهُ تَعَالى بِأَئِمَّةِ الْهُدى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ ، وَأَبْلَجَ [٢] بِهِمْ [٣] عَنْ سَبِيلِ مَنَاهِجِهِ ، وَفَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ ، وَجَعَلَهُمْ مَسَالِكَ [٤] لِمَعْرِفَتِهِ ، وَمَعَالِمَ [٥] لِدِينِهِ ، وَحُجَّاباً [٦] بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، وَالْبَابَ الْمُؤَدِّيَ إِلى مَعْرِفَةِ حَقِّهِ ، وَ [٧] أَطْلَعَهُمْ [٨] عَلَى الْمَكْنُونِ مِنْ غَيْبِ سِرِّهِ.
كُلَّمَا مَضى مِنْهُمْ إمَامٌ ، نَصَبَ لِخَلْقِهِ مِنْ عَقِبِهِ [٩] إِمَاماً بَيِّناً ، وَهادِياً نَيِّراً ، وَإِمَاماً قَيِّماً ، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [١٠] وبِهِ يَعْدِلُونَ. حُجَجُ اللهِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ ، يَدِينُ [١١] بَهَدْيِهِمُ [١٢] الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ [١٣] بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ. جَعَلَهُمُ [١٤] اللهُ [١٥]
[١] في « ب » : « وأوضح ».
[٢] « أبلج » إمّا لازم بمعنى أَنارَ وأضاء ، وإمّا متعدّ بمعنى أظهره وأوضحه وجعله مشرقاً أو واضحاً. والمراد هاهنا الثاني ، وعليه فكلمة « عن » زائدة للمبالغة في الربط والإيصال ، كما هو ظاهر الشروح. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٠٠ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢١٥ ـ ٢١٦ ( بلج ).
[٣] في « ب » : ـ « بهم ».
[٤] في حاشية « ج » : « مسالكاً ». قال السيّد الداماد : « التنوين في ( مسالكاً ) و ( معالماً ) ـ على ما في أكثر النسخالعتيقة المعوّل على صحّتها ـ للتنكير ، أي طائفة مّا من المسالك ومن المعالم ... ». انظر : الرواشح ، ص ٥٠ ؛ التعليقة للداماد ، ص ٨.
[٥] في حاشية « ج » : « ومعالماً ». ومرّ التعليق عليها في الهامش المتقدّم.
[٦] « الحجّاب » جمع حاجب بمعنى البوّاب. لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٩٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٤٦ ( حجب ).
[٧] في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : ـ « و ».
[٨] في « و ، بف » : « اطّلعهم » بالتشديد.
[٩] هناك مَن قرأها « مَن عقّبه » ـ بالفتح ـ اسم موصول ، كما أشار لذلك المجلسي ، واستبعده في مرآة العقول. أمّا المازندراني والصدر الشيرازي فقد احتملا ذلك أيضاً في شرحيهما.
[١٠] في « بح » : « إلى الحقّ ».
[١١] في « ألف ، و ، بس » : « تدين ».
[١٢] في « ألف ، بح ، بس » : « بهداهم ». ومعنى « بِهَدْيهِمْ » هو أن يسير بسيرتهم العباد ويطيعون الله ورسوله بسببهدايتهم وإرشادهم. ومعنى « بهداهم » هو أن يتعبّد العباد بهدايتهم. راجع : الرواشح ، ص ٥٢ ؛ شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٣٢ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٤.
[١٣] في « ألف ، ب ، ج ، ف ، بح ، بف » والمطبوع : « يستهلّ ».
[١٤] في « بس » وحاشية « بف » : « وجعلهم ».
[١٥] في « ف » : ـ « الله ».