الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١١١ - ١٣ ـ باب استعمال العلم
أَدْوَمُ [١] عَلى هذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ [٢] عِلْمِهِ مِنْهَا [٣] عَلى هذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ فِي جَهْلِهِ ، وَكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ [٤] ، لَاتَرْتَابُوا [٥] فَتَشُكُّوا ، وَلَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا ، وَلَا تُرَخِّصُوا [٦] لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا ، وَلَا تُدْهِنُوا فِي [٧] الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا ، وَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَفَقَّهُوا ، وَمِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا [٨] ، وَإِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ ، وَأَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ يَأْمَنْ وَيَسْتَبْشِرْ [٩] ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ يَخِبْ [١٠] وَيَنْدَمْ » [١١].
١١٧ / ٧. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
عن الجهل. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ١٧٤ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨١ ( فوق ).
[١] « الحسرة أدوم » : مبتدأ وخبر ، أو عطف على معمولي « أنّ ». و « على هذا العالم » بدل من « عليه ». وضمير « منها » راجع إلى « الحجّة » و « الحسرة » باعتبار كلّ واحدة منهما ، والأوّل أولى ؛ لخلوّه عن هذا التكلّف في الضمير. انظر : الوافي ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ـ ٢٠٨ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٤٥.
[٢] في « بر ، بف » وشرح صدر المتألّهين : « عن ».
[٣] في شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ١٧٤ : « قوله : « منها » متعلّق بأعظم وأدوم على سبيل التنازع ».
[٤] « الحائر » : من الحيرة ، بمعنى التحيّر ، و « البائر » : من البَوار ، بمعنى الهلاك ، يقال : رجل حائر بائر ، إذا لم يتّجهلشيء. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٩٧ ( بور ) ، وص ٦٤٠ ( حير ).
[٥] الريبة : الشكّ والتهمة ، وهي في الأصل قلق النفس واضطرابها. المغرب ، ص ٢٠٣ ( ريب ).
[٦] الرخصة في الأمر : خلاف التشديد فيه ، يقال : رخّص له في الأمر ، أي أذن له فيه بعد النهي عنه. انظر : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٤٠ ( رخص ).
[٧] في حاشية « ج » : « من ».
[٨] في شرح المازندراني : « يحتمل أن يقرأ بالفاء من الفتور ». وفي « ج ، بح » : « لايفتروا ».
[٩] في حاشية « ض » والوافي : « يسترشد ». وفي الأمالي : « يرشد ».
[١٠] في « بس » : « يخف ». وقال في مرآة العقول : « وفي بعض النسخ بالجيم من الوجوب بمعنى السقوط ، أو من الوجيب بمعنى الخوف ».
[١١] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشكّ ، ح ٢٨٨٢ ، من قوله : « لاترتابوا » إلى قوله : « فتكفروا » ؛ الأمالي للمفيد ، ص ٢٠٦ ، المجلس ٢٣ ، ح ٣٨ ، وفيهما بسند آخر ، وفي الأخير مع زيادة في آخره. وراجع : نهج البلاغة ، ص ١٦٤ ، الخطبة ١١٠ الوافي ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ، ح ١٤٢.