الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٦ - ٣٠ ـ باب الجبر ولقدر والأمر بين الأمرين
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ : أَجْبَرَ [١] اللهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ : « لَا ». قال [٢] : قُلْتُ : فَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الْأَمْرَ [٣]؟ قَالَ [٤] : « لَا ». قَالَ [٥] : قُلْتُ : فَمَا ذَا؟ قَالَ : « لُطْفٌ مِنْ رَبِّكَ بَيْنَ ذلِكَ [٦] ». [٧]
٤٠٩ / ٩. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهماالسلام ، قَالَا : « إِنَّ اللهَ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ [٨] مِنْ أَنْ يُجْبِرَ [٩] خَلْقَهُ [١٠] عَلَى الذُّنُوبِ ، ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا ، وَاللهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً ؛ فَلَا يَكُونَ ».
قَالَ : فَسُئِلَا عليهماالسلام : هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ [١١] مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ؟ قَالَا : « نَعَمْ ، أَوْسَعُ مِمَّا [١٢] بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ». [١٣]
[١] في « ف » : « أجَبَر ». وفي « بر » : « أجْبَرَ ». والهمزة للاستفهام عند المجلسي. ويحتمل الإفعال أيضاً عندالمازندراني. والكلام على الأوّل إنشاء لفظاً ومعنى ، وعلى الثاني معنى فقط. انظر : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ١٩٠.
[٢] هكذا في « ب ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ج ». وفي المطبوع : ـ « قال ».
[٣] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني. وفي المطبوع : + « قال ».
[٤] في « بح » : « فقال ».
[٥] في « ب » : ـ « قال ».
[٦] في حاشية « ف » : « بين يديك ». وقال العلاّمة الطباطبائي : « وقوله : « لطف من ربك بين ذلك » أي بين الجبر والقدر ، وقد مرّ توضيحه في أوّل الباب. واللطف هو النفوذ الدقيق ، عبّر به عليهالسلام عن تأثيره تعالى في الأفعال بنحو الاستيلاء الملكي لنفوذه ودقّته كما مرّ بيانه ».
[٧] الوافي ، ج ١ ، ص ٥٤٣ ، ح ٤٤٦ ؛ البحار ، ج ٥ ، ص ٨٣.
[٨] في شرح صدر المتألّهين : « بعبده ».
[٩] يجوز فيه فتح الياء.
[١٠] في شرح صدر المتألّهين : « بخلقه ».
[١١] في حاشية « بر » : « والقدرة ».
[١٢] في « بف » والوافي : « ما ».
[١٣] التوحيد ، ص ٣٦٠ ، ح ٣ ، بسنده عن يونس بن عبدالرحمن الوافي ، ج ١ ، ص ٥٤٤ ، ح ٤٤٧.