الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٩ - ١٦ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام ولاة الأمر وهم الناس المحسودون
حَقَّ هذَا الْعَالِمِ إِلاَّ شَقِيٌّ ، وَلَايَجْحَدُهُ إِلاَّ غَوِيٌّ [١] ، وَلَايَصُدُّ عَنْهُ [٢] إِلاَّ جَرِيٌّ عَلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا ». [٣]
١٦ ـ بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ عليهمالسلام وُلَاةُ الْأَمْرِ وَهُمُ النَّاسُ
٥٢٩ / ١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٤] فَكَانَ جَوَابُهُ :
« ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ) يَقُولُونَ لِأَئِمَّةِ الضَّلَالَةِ [٥] وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ : هؤُلاءِ أَهْدى مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ سَبِيلاً ( أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ ) يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَالْخِلَافَةَ ( فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً ) نَحْنُ [٦] النَّاسُ الَّذِينَ عَنَى اللهُ. وَالنَّقِيرُ : النُّقْطَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ النَّوَاةِ ( أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ) نَحْنُ [٧] النَّاسُ الْمَحْسُودُونَ عَلى مَا آتَانَا اللهُ مِنَ الْإِمَامَةِ
[١] « الغَوِيّ » : الضالّ ، والتارك لسبيل الحقّ والسالك لغيره ، من الغيّ بمعنى الضلال والانمهاك في الباطل. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٣٩٧ ( غوى ).
[٢] في الغيبة : « لايدعه » بدل « لايصدّ عنه ».
[٣] الغيبة للنعماني ، ص ٢٢٤ ، ح ٧ ، عن الكليني. وفي بصائر الدرجات ، ص ٤١٢ ، ح ٢ ، بسنده عن ابن محبوب ، عن ابن إسحاق بن غالب ( والمذكور في بعض نسخه « عن إسحاق بن غالب » وهو الصواب ) مع زيادة في أوّله ، إلى قوله : « مشبّهات الفتن » الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٨٧ ، ح ٩٩١.
[٤] النساء (٤) : ٥٩.
[٥] في الوافي والبصائر : « الضلال ».
[٦] في « ف » : « ونحن ».
[٧] في « ف » : « ونحن ».