الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٢١ - ١ ـ باب الاضطرار إلى الحجّة
هذَا الْقَاعِدُ الَّذِي تُشَدُّ [١] إِلَيْهِ الرِّحَالُ ، وَيُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [٢] وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ.
قَالَ [٣] الشَّامِيُّ : فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذلِكَ [٤]؟ قَالَ هِشَامٌ : سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ ، قَالَ الشَّامِيُّ : قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « يَا شَامِيُّ ، أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَفَرُكَ ، وَكَيْفَ كَانَ طَرِيقُكَ ، كَانَ كَذَا وَكَانَ [٥] كَذَا ».
فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَقُولُ : صَدَقْتَ ، أَسْلَمْتُ لِلّهِ السَّاعَةَ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « بَلْ آمَنْتَ بِاللهِ السَّاعَةَ ؛ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ ، وَعَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ ، وَالْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ [٦] ». فَقَالَ الشَّامِيُّ : صَدَقْتَ ، فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وَأَنَّكَ وَصِيُّ الْأَوْصِيَاءِ.
ثُمَّ الْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام إِلى حُمْرَانَ [٧] ، فَقَالَ : « تُجْرِي الْكَلَامَ [٨] عَلَى الْأَثَرِ [٩] فَتُصِيبُ ».
وَالْتَفَتَ إِلى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، فَقَالَ : « تُرِيدُ الْأَثَرَ وَلَاتَعْرِفُهُ ».
[١] في « ف ، بس » وشرح المازندراني والوافي : « يشدّ ».
[٢] في « ب ، ج ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : ـ « والأرض ».
[٣] في « بح » : « فقال ».
[٤] في حاشية « ف » : « ذاك ».
[٥] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين والوافي. وفي المطبوع : ـ « كان ».
[٦] في « بر » : « تتوارثون وتتناكحون ، والإيمان عليه تثابون ».
[٧] في « بر » : « الحمران ».
[٨] في حاشية « بس » : « بالكلام ». والباء للتعدية والفعل مجرّد.
[٩] « على الأثر » أي على الأخبار المأثورة عن النبيّ والأئمّة صلوات الله عليهم. و « الأثر » : مصدر قولك : أثرتُ الحديث ، أي نقلته. والأثر ، اسم منه. ومنه سمّي الحديث أثراً ؛ لأنّه مأثور ، أي منقول ينقله خلف عن سلف. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٧٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٤ ( أثر ).