الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٩ - ١ ـ باب الاضطرار إلى الحجّة
ثُمَّ قَالَ : « يَا حُمْرَانُ ، كَلِّمِ الرَّجُلَ ». فَكَلَّمَهُ ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ [١] حُمْرَانُ.
ثُمَّ قَالَ : « يَا طَاقِيُّ ، كَلِّمْهُ ». فَكَلَّمَهُ [٢] ، فَظَهَرَ [٣] عَلَيْهِ الْأَحْوَلُ.
ثُمَّ قَالَ : « يَا هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ ، كَلِّمْهُ [٤] ». فَتَعَارَفَا. [٥]
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام لِقَيْسٍ الْمَاصِرِ : « كَلِّمْهُ ». فَكَلَّمَهُ ، فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَضْحَكُ مِنْ كَلَامِهِمَا مِمَّا قَدْ أَصَابَ الشَّامِيَّ ، فَقَالَ لِلشَّامِيِّ : « كَلِّمْ هذَا الْغُلَامَ » يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ لِهِشَامٍ : يَا غُلَامُ ، سَلْنِي فِي [٦] إِمَامَةِ هذَا ، فَغَضِبَ هِشَامٌ حَتَّى ارْتَعَدَ [٧] ، ثُمَّ قَالَ لِلشَّامِيِّ : يَا هذَا ، أَرَبُّكَ [٨] أَنْظَرُ [٩] لِخَلْقِهِ أَمْ خَلْقُهُ لِأَنْفُسِهِمْ؟ فَقَالَ الشَّامِيُّ : بَلْ رَبِّي [١٠] أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ [١١] ، قَالَ : فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ [١٢] مَا ذَا؟ قَالَ : أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَدَلِيلاً كَيْلَا يَتَشَتَّتُوا ، أَوْ [١٣] يَخْتَلِفُوا ، يَتَأَلَّفُهُمْ ، وَيُقِيمُ أَوَدَهُمْ [١٤] ، وَيُخْبِرُهُمْ
[١] « فظهر عليه » ، أي غلب عليه ، تقول : ظهرت على الرجل ، أي غلبته. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٢ ( ظهر ).
[٢] في « ض » : ـ « فكلّمه ».
[٣] في « ب ، بر » : « وظهر ».
[٤] في « ض » : « كلّم ».
[٥] في « ج » وشرح صدر المتألّهين : « فتعارقا ». وفي « ض » وحاشية « ج ، بح » : « فتفارقا ». وفي حاشية « ض » : « فتقارنا ». وفي حاشية « بح ، بف » : « فتعاوقا ». وفي الوافي : « فتعاركا ». وقوله : « فتعارفا » ، أي تكلّما بما عرف كلّ منهما صاحبه وكلامه بلا غلبة لأحدهما على الآخر. و « فتعارقا » ، أي سال العرق من كلّ منهما من طول البحث وكثرة الكلام بينهما. و « فتعاوقا » ، أي تعوّق كلّ منهما عن الغلبة. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ٤٤٤ ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ١١٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٧١.
[٦] في حاشية « ج » : « من ».
[٧] « ارتعد » ، أي اضطرب. يقال : أرعده فارتعد. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٧٥ ( رعد ).
[٨] في « ب » : « ربّك » بدل « أربّك ».
[٩] « أنظر » ، أي أرحم وأعطف وأحفظ ؛ من النظر بمعنى الرحمة والعطف والحفظ. انظر : لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( نظر ).
[١٠] في « بح » : + « لهم ».
[١١] في « بح » : ـ « لخلقه ».
[١٢] في الوافي : ـ « لهم ».
[١٣] في « ب ، ج ، ف ، بر » : « و ».
[١٤] « الأوَد » : الاعوجاج. يقال : أوِدَ الشيء يأود أوَداً ، أي اعوجّ. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٤٢ ( أود ).