الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧١ - ٢٢ ـ باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب
وَوَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ ، وَالْآخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ ، بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ؟
قَالَ : « مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ ، فَفِيهِ الرَّشَادُ ».
فَقُلْتُ [١] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَإِنْ وَافَقَهُمَا [٢] الْخَبَرَانِ جَمِيعاً؟
قَالَ : « يُنْظَرُ إِلى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ [٣] وَقُضَاتُهُمْ ، فَيُتْرَكُ ، وَيُؤْخَذُ بِالْآخَرِ ».
قُلْتُ : فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً؟
قَالَ : « إِذَا كَانَ ذلِكَ [٤] ، فَأَرْجِهْ [٥] حَتّى تَلْقى إِمَامَكَ ؛ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ [٦] فِي الْهَلَكَاتِ » [٧].
٢٠٣ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ السَّكُونِيِّ :
[١] في « بر » والفقيه والتهذيب : « قلت ».
[٢] الضمير في « وافقهما » راجع إلى الكتاب والعامّة ، أو إلى فرقتين منها ، وافق كلّ خبر فرقة منها.
[٣] في حاشية « ج » : « ماهم إليه حكّامهم أميل ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : ينظر إلى ماهم إليه حكّامهم وقضاتهم ».
[٤] في « بح » والفقيه : « كذلك ».
[٥] في حاشية « ف » والوسائل ، ح ٣٣٣٣٤ : « فأرجئه ». وقوله : « فأرْجِه » أمر من أرجَيْتُ الأمرَ ، أو أرجأته ، بمعنى أخّرته. والضمير راجع إلى العمل أو الأخذ بأحد الخبرين. أو من أرجه الأمر ، أي أخّره عن وقته. انظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ٥٢ ( رجأ ) ؛ وج ٦ ، ص ٢٣٥٢ ( رجى ) ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٩١ ( رجه ).
[٦] « الاقتحام » : هو الرمي بالنفس في أمر من غير رويّة. انظر : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٤٤٤ ( قحم ).
[٧] الكافي ، كتاب القضاء والأحكام ، باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور ، ح ١٤٦١٦. وفي التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢١٨ ، ح ٥١٤ ، عن محمّد بن يحيى ، وفيهما إلى قوله : « وهو على حدّ الشرك بالله عزّوجلّ ». التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٠١ ، ح ٨٤٥ ، بسنده عن محمّد بن عيسى ؛ الفقيه ، ج ٣ ، ص ٨ ، ح ٣٢٣٣ ، عن داود بن الحصين ، من قوله : « فإن كان كلّ رجل اختار رجلاً من أصحابنا فرضينا » ، وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٢٩ ؛ وفي الوسائل ، ج ١ ، ص ٣٤ ، ح ٥١ ؛ وج ٢٧ ، ص ١٣ ، ح ٣٣٠٨٢ ؛ وص ١٠٦ ، ح ٣٣٣٣٤ ؛ وص ١٣٦ ، ح ٣٣٤١٦ مقطّعاً.