الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٤ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
٦٥٢ / ٨. قَالَ [١] : وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ، لَاتَغْضَبْ عَلَيَّ ، قَالَ : « لِمَا ذَا؟ » قَالَ : لِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ ، قَالَ : « قُلْ ». قَالَ : وَلَاتَغْضَبُ؟ قَالَ : « وَلَا أَغْضَبُ ».
قَالَ : أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَتَنَزُّلِ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا إِلَى الْأَوْصِيَاءِ : يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم قَدْ عَلِمَهُ ، أَوْ يَأْتُونَهُمْ بِأَمْرٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم يَعْلَمُهُ ، وَقَدْ عَلِمْتُ [٢] أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مَاتَ وَلَيْسَ مِنْ عِلْمِهِ شَيْءٌ إِلاَّ وَعَلِيٌّ عليهالسلام لَهُ وَاعٍ [٣]؟
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « مَا لِي وَلَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ؟ وَمَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ؟ » قَالَ : أَدْخَلَنِي عَلَيْكَ [٤] الْقَضَاءُ لِطَلَبِ الدِّينِ.
قَالَ : « فَافْهَمْ مَا أَقُولُ لَكَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَهْبِطْ حَتّى أَعْلَمَهُ اللهُ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ عِلْمَ [٥] مَا قَدْ كَانَ وَمَا سَيَكُونُ [٦] ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ عِلْمِهِ ذلِكَ جُمَلاً [٧] يَأْتِي تَفْسِيرُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَكَذلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهالسلام قَدْ عَلِمَ جُمَلَ الْعِلْمِ ، وَيَأْتِي [٨] تَفْسِيرُهُ فِي لَيَالِي الْقَدْرِ كَمَا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
قَالَ السَّائِلُ : أَوَمَا كَانَ فِي الْجُمَلِ تَفْسِيرٌ [٩]؟
قَالَ : « بَلى ، وَلكِنَّهُ إِنَّمَا يَأْتِي بِالْأَمْرِ مِنَ اللهِ تَعَالى فِي لَيَالِي الْقَدْرِ إِلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَإِلَى الْأَوْصِيَاءِ : افْعَلْ كَذَا وَكَذَا ، لِأَمْرٍ قَدْ كَانُوا عَلِمُوهُ ، أُمِرُوا كَيْفَ يَعْمَلُونَ فِيهِ ».
[١] الظاهر رجوع الضمير المستتر في « قال » إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، فيكون السند معلّقاً على السندين المذكورين في أوّل الباب.
[٢] في مرآة العقول : « وقد علمت ، بصيغة المتكلّم أو الخطاب ».
[٣] « الواعي » : الحافظ والفاهم. تقول : وعيتُ الحديث أعِيه وَعياً فأنَا واعٍ ، إذا حفظتَه وفهمته ، وفلان أوعى من فلان ، أي أحفظ وأفهم. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ ( وعا ).
[٤] في البحار ، ج ٢٥ : ـ « عليك ».
[٥] في « بس ، بف » : ـ « علم ».
[٦] في « ف » : « قد سيكون ».
[٧] في « بح » : « مجملاً ».
[٨] في « ف » : « وما يأتي ».
[٩] في « ض » : « تفسيرها ».