الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٥ - ١٦ ـ بابمعاني الأسماء واشتقاقها
٣١٨ / ٧. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ رَفَعَهُ [١] إِلى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليهالسلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، لَهُ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ ، وَأَسْمَاؤُهُ [٢] وَصِفَاتُهُ هِيَ [٣] هُوَ؟
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « إِنَّ لِهذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ : إِنْ كُنْتَ تَقُولُ : « هِيَ [٤] هُوَ » ، أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَكَثْرَةٍ ، فَتَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكَ [٥] ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : هذِهِ الصِّفَاتُ وَالْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ ، فَإِنَّ « لَمْ تَزَلْ » مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ : فَإِنْ قُلْتَ : لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَهُوَ مُسْتَحِقُّهَا ، فَنَعَمْ ؛ وَإِنْ كُنْتَ تَقُولُ : لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَهِجَاؤُهَا [٦] وَتَقْطِيعُ حُرُوفِهَا ، فَمَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، بَلْ كَانَ اللهُ وَلَا خَلْقَ ، ثُمَّ خَلَقَهَا وَسِيلَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ ، يَتَضَرَّعُونَ [٧] بِهَا إِلَيْهِ ، وَيَعْبُدُونَهُ وَهِيَ ذِكْرُهُ [٨] ، وَكَانَ اللهُ وَلَا ذِكْرَ [٩] ، وَالْمَذْكُورُ [١٠] بِالذِّكْرِ هُوَ اللهُ الْقَدِيمُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ، وَالْأَسْمَاءُ وَالصِّفَاتُ مَخْلُوقَاتٌ وَالْمَعَانِي [١١] ، وَالْمَعْنِيُّ بِهَا هُوَ
ص ٤٧٢ ، ح ٣٨٤.
[١] في « ب » : « يرفعه ».
[٢] في التوحيد : « فأسماؤه ».
[٣] في حاشية « ف » : « هما ».
[٤] في حاشية « ف » : « هما ».
[٥] في « ف » : + « علوّاً كبيراً ».
[٦] « الهِجاء » : تقطيع اللفظة بحروفها ، تقول : هجوتُ الحروفَ ، أي عددتها وتلفّظت بها واحداً بعد واحد. انظر : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٥٣ ( هجو ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٨.
[٧] في « ج » وحاشية « ض » : « متضرّعون ». وفي « بر » : « ويتضرّعون ».
[٨] قرأها السيّد الداماد والمازندراني : الذُكْرَة ، وهي في اللغة بمعنى الذِكْرى نقيض النسيان. والمراد بها هاهنا ما به الذِكرى ، وهو آلتها. قال في الوافي : « فيه تكلّف ؛ لفقد التاء فيما بعد ». ونسب السيّد ما في المتن إلى التصحيف ، كما جعله المازندراني محتملاً. التعليقة للداماد ، ص ٢٦٧ ؛ شرح المازندراني ، ج ٤ ، ص ١٨ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٤٧٤. وانظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٤ ( ذكر ).
[٩] في حاشية « ف » : + « وقد ذكر ».
[١٠] في « بح » : « أو المذكور ».
[١١] « الواو » في « والمعاني » بمعنى مع ، أو للعطف على الأسماء والصفات ، فهو مبتدأ خبره محذوف ، أي المعانيمخلوقة ، أو للعطف على « مخلوقات » فهو خبر للصفات ، كما أنّ « مخلوقات » خبر للأسماء ، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني ، أو لعطف الجملة ، فهو مبتدأ خبره « هو الله » و « المعنيّ بها » عطف تفسير لها.