الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٨ - ٥ ـ باب المعبود
الْأَسْمَاءِ [١] عَلَيْهِ بِصِفَاتِهِ [٢] الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ، فَعَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ ، وَنَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ فِي سَرَائِرِهِ [٣] وَعَلَانِيَتِهِ ، فَأُولئِكَ أَصْحَابُ [٤] أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام حَقّاً ».
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : « أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً » [٥].
٢٣٦ / ٢. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ :
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنْ أَسْمَاءِ اللهِ وَاشْتِقَاقِهَا : اللهُ [٦] مِمَّا هُوَ مُشْتَقٌّ؟
قَالَ : فَقَالَ لِي : « يَا هِشَامُ ، اللهُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلهٍ [٧] ، وَالْإِلهُ [٨] يَقْتَضِي مَأْلُوهاً ، وَالِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمّى ، فَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ المَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً ؛ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ [٩] وَعَبَدَ اثْنَيْنِ [١٠] ؛ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنى دُونَ الِاسْمِ ، فَذَاكَ التَّوْحِيدُ ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ؟ ».
قَالَ : فَقُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : « إِنَّ [١١] لِلّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ [١٢] اسْماً ، فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ
[١] في « بر » : « الاسم ».
[٢] « بصفاته » متعلّق ب : « عبد » ، أو حال عن فاعله ، أو عن مفعوله ، أو حال عن الأسماء. شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ١٢٧.
[٣] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين والوافي : « في سرّ أمره ». وفي حاشية ميرزا رفيعا : « في سريرته ».
[٤] في شرح صدر المتألّهين : « فاولئك من شيعة ».
[٥] التوحيد ، ص ٢٢٠ ، ح ١٢ ، بسنده عن محمّد بن عيسى بن عبيد الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٥ ، ح ٢٦٨ ؛ وص ٣٤٦ ، ح ٢٦٩.
[٦] « الله » كأنّه وقع بدلاً عن « أسماء الله » أو عطف بيان لها. أي سأل عن « الله » ممّا هو مشتقّ. انظر : شرح صدر المتألّهين ، ص ٢٣٦.
[٧] في « بح » وحاشية « ض » : « ألَهَ ». والإله : المعبود. ويحتمل أن يقرأ « ألِهَ » بمعنى سَكَن ؛ لسكون القلوب إليه ، أوبمعنى فزع ؛ لفزع العابد إليه في النوائب ، أو بمعنى ولع ؛ لولع العباد إليه بالتضرّع في الشدائد ، أو بمعنى تحيّر ؛ لتحيّر الأوهام فيه. انظر : شرح المازندراني ، ج ٣ ، ص ١٣٠ ، مرآة العقول ، ج ١ ، ص ٣٠٤.
[٨] في الكافي ، ح ٣١٣ والتوحيد : « وإله ».
[٩] في الكافي ، ح ٣١٣ والتوحيد والوسائل : « فقد أشرك ».
[١٠] في التوحيد : « الاثنين ».
[١١] في الكافي ، ح ٣١٣ والتوحيد : ـ « إنّ ».
[١٢] في الكافي ، ح ٣١٣ والتوحيد : « تسعون ».