الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٠ - ١٧ ـ باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة التمسّك بالكتب
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « اكْتُبْ ، وَبُثَّ [١] عِلْمَكَ فِي إِخْوَانِكَ ، فَإِنْ مِتَّ [٢] فَأَوْرِثْ كُتُبَكَ بَنِيكَ ؛ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانُ هَرْجٍ [٣] لَايَأْنَسُونَ [٤] فِيهِ إِلاَّ بِكُتُبِهِمْ » [٥].
١٥٤ / ١٢. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ [٦] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ الْمُفْتَرِ عَ [٧] ». قِيلَ لَهُ : وَمَا [٨] الْكَذِبُ الْمُفْتَرِ عُ؟ قَالَ : « أَنْ يُحَدِّثَكَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ، فَتَتْرُكَهُ وَتَرْوِيَهُ عَنِ الَّذِي حَدَّثَكَ [٩]
عن المفضّل [ بن عمر ] في الكافي ، ح ١٢٨٤ ؛ والتهذيب ، ج ٧ ، ص ٤٧٠ ، ح ١٨٨٢ ؛ والخصال ، ص ٤٧ ، باب الاثنين ، ح ٥٠. و « الخيبري » هذا هو خيبري بن عليّ الطحان ، بقرينة روايته عن يونس بن ظبيان والمفضّل بن عمر معاً في الكافي ، ح ١٢٨٤ ؛ والتهذيب ؛ فإنّه كان يصحب يونس بن ظبيان ويكثر الرواية عنه. راجع : الرجال لابن الغضائري ، ص ٥٦ ، الرقم ٤٣.
وأمّا « أبو سعيد الخدري » فهو من أصحاب رسول الله وأميرالمؤمنين عليهماالسلام ولا يروي عن أصحاب الصادق عليهالسلام . راجع : رجال البرقي ، ص ٢ ـ ٣ ؛ رجال الطوسي ، ص ٤٠ ، الرقم ٢٤٦ ؛ وص ٦٥ ، الرقم ٥٨٧.
[١] « بثّ » : أمر من البثّ بمعنى النشر. انظر : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٧٣ ( بثث ).
[٢] يجوز فيه كسر الميم وضمّها ، وجاء في المصحف كلاهما ، والأكثر بالكسر.
[٣] « الهرج » : الفتنة والاختلاط والقتل ، وأصله الكثرة في الشيء. انظر : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٧ ( هرج ).
[٤] في حاشية « بر » : « ما يأنسون ».
[٥] الوافي ، ج ١ ص ٢٣٦ ، ح ١٧٠ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٨١ ، ح ٣٣٢٦٣.
[٦] روى أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن عليّ في أسناد كثيرة ، فالمراد من « بهذا الإسناد » : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي. راجع : معجم رجال الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، وص ٦٤٢.
[٧] في حاشية « ج » : « المقترع ». بمعنى المختار ، أو من القرعة بمعناها المعروف ، أو بمعنى خيار المال. واختارهالسيّد الداماد ، ونسب ما في المتن إلى التصحيف والتحريف. ونسب الفيض والمجلسي مقالته إلى التحريف.
و « المفترع » : إمّا اسم فاعل بمعنى الحاجز ، أي الكذب الحاجز بين الرجل وقبول روايته. أو بمعنى المرتفع المتصاعد ، فكأنّه يريد ارتفاع حديثه بإسناده إلى الأعلى بحذف الواسطة. أو بمعنى المزيل عن الراوي صفة العدالة ، أو بمعنى المتفرّع ؛ فإنّه فرّع قوله على صدق الراوي فأسنده إلى الأصل بحذف الواسطة. وإمّا اسم مفعول بمعنى الذي أُزيل بكارته ، أي وقع مثله في السابق. أو بمعنى المبتدأ والمستحدث ، أي لم يقع في السابق. انظر : التعليقة للداماد ، ص ١١٧ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص ١٨٨ ؛ حاشية ميرزا رفيعا ، ص ١٨٦ ؛ حاشية بدر الدين ، ص ٦٢ ؛ شرح المازندراني ، ج ٢ ، ص ٢٦٩ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٢٢٩ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٨١ ؛ الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٥٦ ( فرع ).
[٨] في « بع ، بف » : + « هو ».
[٩] في حاشية « ب ، و ، بح ، بر » : « لم يحدّثك عنه ». وفي الوافي : « لم يحدّثك به ». وفي حاشية « ف » :