الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٩ - ٣٨ ـ باب ما عند الأئمة عليهمالسلام من سلاح رسول الله صلىاللهعليهوآله مناعه
ثُمَّ قَالَ : يَا بِلَالُ ، عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ : الشَّهْبَاءِ [١] ، وَالدُّلْدُلِ [٢] ؛ وَالنَّاقَتَيْنِ : الْعَضْبَاءِ [٣] ، وَالْقَصْوَاءِ [٤] ؛ وَالْفَرَسَيْنِ [٥] : الْجَنَاحِ [٦] ـ كَانَتْ تُوقَفُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ لِحَوَائِجِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم يَبْعَثُ الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ [٧] ، فَيَرْكَبُهُ [٨] فَيَرْكُضُهُ [٩] فِي حَاجَةِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ وَحَيْزُومٍ ـ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : أَقْدِمْ يَا حَيْزُومُ [١٠] ـ وَالْحِمَارِ عُفَيْرٍ [١١] ، فَقَالَ : اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي.
فَذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ تُوُفِّيَ عُفَيْرٌ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم [١٢] ، قَطَعَ [١٣]
[١] « الشَهْباء » ، أي الغالب بياضها على سوادها ، من الشَهَب ، وهو مصدر من باب تَعِبَ ، وهو أن يغلب البياضالسواد. والاسم الشُهْبَة ، وبَغْلٌ أشهب ، وبغلة شهباء. انظر : المصباح المنير ، ص ٣٢٤ ( شهب ).
[٢] « الدُلْدُل » : القُنْفُذ ، واسم بغلته صلىاللهعليهوآلهوسلم. شُبّهت بالقُنْفُذ ؛ لأنّه أكثر ما يظهر في الليل ، ولأنّه يُخفي رأسه في جسده ما استطاع. ودَلْدَلَ في الأرض : ذهب ومرّ ، يُدَلدلُ ويتدلدل في مشيه إذا اضطرب. وفي شرح المازندراني : « سمّيت بذلك ؛ لكونها سريعة حديدة ذات هيأة حسنة ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٢٩ ( دلدل ).
[٣] قال ابن الأثير : « هو عَلَم لها ، منقول من قولهم : ناقة عضباء ، أي مشقوقة الاذن ، ولم تكن مشقوقة الاذن. وقال بعضهم : إنّها كانت مشقوقة الاذن ، والأوّل أكثر. وقال الزمخشري : هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد ». النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٥١ ( عضب ).
[٤] في العلل : « الصهباء ». وقوله : « القَصْواء » : الناقة التي قُطع طَرَف اذنها ، ولم تكن ناقة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قَصْواء ، وإنّماكان هذا لقباً لها. وقيل : كانت مقطوعة الاذن. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٧٥ ( قصو ).
[٥] في « ف » : « الفرستين ».
[٦] في شرح المازندراني : « جناح الطير : يده ، سمّيت بذلك لسرعة سيره ، على سبيل المبالغة ».
[٧] في « ب ، بف » والعلل : « حاجة ».
[٨] في « ب » : « فيركب ».
[٩] في شرح المازندراني : « ويركضه ». وقوله : « فَيَرْكُضُه » ، أي يستحثّه ليعدو ، من الرَكْض ، وهو تحريك الرِجْل ، تقول : رَكَضْتُ الفرس برِجلي ، إذا استَحْثَثْتَهُ ليعدو ، ثمّ كثر حتّى قيل : ركَضَ الفرسُ ، إذا عدا ، وليس بالأصل ، والصواب رُكِضَ الفرسُ ، فهو مركوض. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٨٠ ( ركض ).
(١٠) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : ـ « يا ». وفي شرح المازندراني : « اسم كان وفاعل يقول جبرئيل عليهالسلام أو النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وقال الجوهري : حيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ».
[١١] قال ابن الأثير : « ... عُفَير ، هو تصغير ترخيم لأعْفَر ، من العُفْرة ، وهي الغُبْرة ولون التراب ، كما قالوا في تصغير أسْود : سُوَيْد. وتصغيره غير مُرخّم : اعَيْفِر ، كاسَيْود ». النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦٣ ( عفر ).
[١٢] وفي « بر » : + « إنّه ».
[١٣] في « ب » والوافي : « فقطع ».