الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩ - (١) كتاب العقل والجهل
وَالتَّقِيَّةُ وَضِدَّهَا الْإِذَاعَةَ.
وَالْإِنْصَافُ وَضِدَّهُ الْحَمِيَّةَ [١].
وَالتَّهْيِئَةُ [٢] وَضِدَّهَا الْبَغْيَ.
وَالنَّظَافَةُ وَضِدَّهَا الْقَذَرَ [٣].
وَالْحَيَاءُ وَضِدَّهُ [٤] الْجَلَعَ [٥].
وَالْقَصْدُ [٦] وَضِدَّهُ الْعُدْوَانَ.
وَالرَّاحَةُ وَضِدَّهَا التَّعَبَ.
وَالسُّهُولَةُ وَضِدَّهَا الصُّعُوبَةَ.
وَالْبَرَكَةُ [٧] وَضِدَّهَا الْمَحْقَ.
[١] « الحميّة » : الأنفة والغيرة ، تقول : حميتُ عن كذا حميّةً ، إذا أنفتَ منه وداخَلَك عارٌ وأنفةٌ أن تفعله. وفي شرح صدر المتألّهين ، ص ٩٧ : « والمراد كون الإنسان بحيث يحمله الغيرة النفسانيّة والتعصّب لمذهب أو شيء حتّى يتجاوز عن العدل ويتعدّى عن الحقّ ، وهو من صفات الجهل ؛ لأنّه ضدّ الإنصاف والعدل ». وقريب منه في الوافي ، ج ١ ، ص ٧٤. انظر : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٢٣٢١ ( حمى ).
[٢] في « بح » : « النهية ». وقال الفيض : « في بعض النسخ بالنون قبل الهاء ، فإن صحّت فهي اسم من انتهى عن المنكر وتناهى عنه ». وقرأها الداماد : « البهشة » وهي الارتياح لذي فضل وللمعروف وأحبّائه والميل إليه. والمراد من « التهيئة » هنا التثبّت في الامور والاستقامة على المأمور ، أو الكون على حالة واحدة ، أو الموافقة والمصلحة بين الجماعة وإمامهم. انظر التعليقة للداماد ص ٤٥ ؛ شرح صدر المتألّهين ، ص ٩٧ ؛ الوافي ، ج ١ ، ص ٧٤.
[٣] في المحاسن والعلل : « القذارة ».
[٤] هكذا في أكثر النسخ. وفي « جس » والمطبوع : « وضدّها ».
[٥] « الجَلَع » : قلّة الحياء. وفي « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وحاشية بدر الدين والمحاسن والعلل والخصال والوافي : « الخلع ». بمعنى النزع ، ووجه كونه ضدّ الحياء ظاهر ، فإنّ من لم يستحي فكأنّه نزع عن نفسه قيد الشرع وعقال العقل ولباس الحياء. واحتمل المازندراني كلا الوجهين. انظر : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١١٩٧ ( جلع ).
[٦] « القصد » : الاعتدال وعدم الميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط ، والعدوان : التجاوز عن الحدّ والوسط. انظر : النهاية ، ج ٤ ، ص ٦٧ ( قصد ) وج ٣ ، ص ١٩٣ ( عدو ).
[٧] « البركة » : الثبات والدوام ، وهو من بَرَك البعير : إذا ناخ في موضع ولزمه ، تطلق البركة على الزيادة