الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠٧ - ٦١ ـ باب أن الأئمة عليهمالسلام لم يفعلوا شيئاص ولا يفعلون إلا بعهد من الله
( إِنّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) [١] وَاللهِ ، لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ عليهاالسلام : أَلَيْسَ قَدْ [٢] فَهِمْتُمَا [٣] مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكُمَا وَقَبِلْتُمَاهُ؟ فَقَالَا : بَلى [٤] ، وَصَبَرْنَا عَلى مَا سَاءَنَا [٥] وَغَاظَنَا ». [٦]
٧٤٦ / ٥. وَفِي نُسْخَةِ الصَّفْوَانِيِّ زِيَادَةٌ [٧] : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازِ ، عَنْ حَرِيزٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، مَا أَقَلَّ بَقَاءَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَأَقْرَبَ آجَالَكُمْ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ مَعَ حَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْكُمْ!
فَقَالَ : « إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا صَحِيفَةً ، فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ ، فَإِذَا انْقَضى مَا فِيهَا مِمَّا أُمِرَ بِهِ ، عَرَفَ [٨] أَنَّ أَجَلَهُ قَدْ حَضَرَ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يَنْعى [٩] إِلَيْهِ نَفْسَهُ ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَ اللهِ ، وَأَنَّ الْحُسَيْنَ عليهالسلام قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الَّتِي أُعْطِيَهَا ، وَفُسِّرَ
[١] يس (٣٦) : ١٢.
[٢] في « ض » : « وقد ».
[٣] في « ج ، ف » : « فهّمتها ».
[٤] في « ب ، ج ، ض ، ف » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : + « بقبوله ».
[٥] في « ج » : « أساءنا ».
[٦] الوافي ، ج ٢ ، ص ٢٦٤ ، ح ٧٤٣ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٧٩ ، ح ٢٨ ؛ وج ٦٦ ، ص ٥٣٤ ، ح ٢٧ ، وفيه قطعة.
[٧] قوله : في نسخة الصفواني زيادة ، هذا كلام بعض رواة الكليني ، فإنّ نسخ الكافي كانت بروايات مختلفة كالصفواني هذا ، والنعماني ، وهارون بن موسى التلعكبري ، وكان بين النسخ اختلاف ، فتصدّى بعض من تأخّر عنهم كالصدوق والمفيد وأضرابهم ، فجمعوا بين النسخ وأشاروا إلى الاختلاف الواقع ، ولمّا كان في نسخة الصفواني هذا الخبر الآتي ولم يكن في سائر النسخ ، أشاروا إلى ذلك بهذا الكلام. راجع : مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ١٩٩.
[٨] في « ج ، ف » والوافي : « علم ».
[٩] في « ج ، ف » وحاشية « بر » : فنعى. وقوله : « يَنْعَى إليه نَفْسَهُ » ، أي يُخبره بموته وقرب أجله ، من النَعْي ، وهو خبر الموت. وقال المازندراني في شرحه ، ج ٦ ، ص ٩٠ : « وعُدّي « ينعى » بإلى للتأكيد في التعدية ، و « نَفْسه » بالسكون تأكيد للمنصوب في أتاه ، أو بدل عن المجرور في إليه. وأمّا فتح الفاء بمعنى القرب أو الروح على أن يكون مفعولَ ينعى ، أي ينعى إليه قُرْبَ أجله ، على حذف المضاف إليه ، أو خروج روحه على حذف المضاف فبعيد ». وراجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).