الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧ - خطبة الكتاب
عَلَى [١] الذِّكْرِ ، وَدَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى مِنْ بَعْدِهِ ، بِمَنَاهِجَ [٢] وَدَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا [٣] ، وَمَنَائِرَ [٤] رَفَعَ لَهُمْ أَعْلَامَهَا ؛ لِكَيْ لَايَضِلُّوا مِنْ بَعدِهِ ، وَكَانَ بِهِمْ [٥] رَؤُوفاً رَحِيماً.
فَلَمَّا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ ، وَاستُكْمِلَتْ أَيَّامُهُ ، تَوَفَّاهُ اللهُ وَقَبَضَهُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ عِنْدَ اللهِ مَرْضِيٌّ عَمَلُهُ ، وَافِرٌ حَظُّهُ ، عَظِيمٌ [٦] خَطَرُهُ. فَمَضى صلىاللهعليهوآلهوسلم وَخَلَّفَ فِي أُمَّتِهِ كِتَابَ اللهِ ، وَوَصِيَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ وَإِمَامَ الْمُتَّقِينَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، صَاحِبَيْنِ مُؤْتَلِفَيْنِ ، يَشْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ بِالتَّصْدِيقِ. يَنْطِقُ الْإِمَامُ عَنِ [٧] اللهِ فِي الْكِتَابِ بمَا أَوْجَبَ اللهُ فِيهِ عَلَى الْعِبادِ مِنْ طَاعَتِهِ ، وطَاعَةِ الإِمَامِ وَوِلَايَتِهِ ، وَوَاجِبِ حَقِّهِ [٨] ، الَّذِي أَرَادَ مِنِ اسْتِكْمَالِ دِينِهِ ، وَإِظْهَارِ أَمْرِهِ ، وَالْاحْتِجَاجِ بِحُجَجِهِ ، وَالْاسْتِضَاءَةِ [٩] بِنُورِهِ [١٠] ، فِي مَعَادِنِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ ، وَمُصْطَفَيْ [١١] أَهْلِ خِيَرَتِهِ.
[١] في « بس » وحاشية « ج ، و » : « إلى ». قال في حاشية « ج » : « على تضمين معنى الدعوة ».
[٢] المراد بالمناهج كلّ ما يتقرّب به إليه سبحانه ، وبسبيلها دلائلها وما يوجب الوصول إليها. راجع : شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٩ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٢.
[٣] المراد بسبيل الهدى الطريقة الشرعيّة المقدّسة ، وبالمناهج والدواعي كتاب الله والعترة عليهمالسلام ، وبتأسيس الأساس ورفع المنار نصب الأدلّة على ذلك. ويحتمل أن يراد بالمناهج الأوصياء عليهمالسلام ، وبالدواعي الأدلّة الدالّة على خلافتهم. راجع : شرح صدر المتألّهين ، ص ٨ ؛ حاشية بدر الدين ، ص ٣٤ ؛ شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٥ ؛ مرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٢.
[٤] في « ج ، ض » وحاشية « بس » : « منار ». وفي « بح ، بس » وحاشية « ف ، بف » : « منابر ».
[٥] في « بس » : « وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم » بدل « وكان بهم ».
[٦] في « ف » : « وعظيم ».
[٧] في « ف » : « من ».
[٨] في « ف » : « وأوجب حقّه ». وفي حاشية « ج » : « وأوجب الحقّ ».
[٩] في « ألف ، ب ، ض ، بر ، بس ، بف » : « الاستضاء ».
[١٠] في « ألف » : « بأنواره ».
[١١] الأرجح أن تُقرأ : « مُصْطَفَيْ » عطفاً على « معادن ». واختار ذلك ميرداماد في الرواشح ، ص ٤٩ ، وفي تعليقته على الكافي ، ص ٣٧. بينما اختار الصدر الشيرازي إفرادها في شرحه على الكافي ، ص ٩. أمّا المازندراني والمجلسي فقد ذهبا إلى جواز الإفراد والجمع. انظر : شرح المازندراني ، ج ١ ، ص ٢٨ ؛ ومرآة العقول ، ج ١ ، ص ١٣.