الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٩٦ - ٣٢ ـ باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ [١] :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ) [٢] قَالَ : « نَجْدَ [٣] الْخَيْرِ وَالشَّرِّ [٤] ». [٥]
٤٢٣ / ٥. وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : أَصْلَحَكَ اللهُ ، هَلْ جُعِلَ فِي النَّاسِ أَدَاةٌ [٦] يَنَالُونَ بِهَا الْمَعْرِفَةَ؟ قَالَ : فَقَالَ : « لَا ».
قُلْتُ [٧] : فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ؟ قَالَ : « لَا ، عَلَى اللهِ الْبَيَانُ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها ) [٨] وَ ( لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها ) [٩] ».
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالى : ( وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ) [١٠] قَالَ : « حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ ». [١١]
[١] في « ف » : + « الطيّار ».
[٢] البلد (٩٠) : ١٠.
[٣] « النَجْدُ » في اللغة : الطريق الواضح المرتفع. قال صدر المتألّهين في شرحه ، ص ٤٢٤ : « قال أهل اللغة : النجد ، الطريق الواقع في ارتفاع كجبل ونحوه ، ولعلّ الكناية به عن سبيل الخير والشرّ ، أو دلائل أحدهما ؛ لأجل أنّهما لمّا وضحت فجعلت كالطريق العالية المرتفعة في أنّها للعقول كوضوح الطريق العالي للإيصال ». وانظر : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٦٣ ( نجد ).
[٤] في « ف » : « نجد الشرّ ونجد الخير ». وفي حاشية « ف » وشرح صدر المتألّهين : « نجد الخير ونجد الشرّ ».
[٥] التوحيد ، ص ٤١١ ، ح ٥ ، بسنده عن عليّ بن إبراهيم. الأمالي للطوسي ، ص ٦٦٠ ، المجلس ٣٥ ، ح ١١ ، بسند آخر. تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤٢٢ ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليهالسلام نحوه الوافي ، ج ١ ، ص ٥٥٣ ، ح ٤٥٩ ؛ البحار ، ج ٦٠ ، ص ٢٨٤.
[٦] في شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٦٨ : « الأداة : الآلة. والمراد بها هنا العقل والذُكاء ». وفي حاشية بدرالدين ، ص ١٢٤ : « الظاهر أنّ المراد بالأداة هنا الحاسّة من البصر أو غيره ». وانظر : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٥ ( أدو ) ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٢٦.
[٧] في حاشية « ف » : « فقلت ».
[٨] البقرة (٢) : ٢٨٦.
[٩] الطلاق (٦٥) : ٧.
[١٠] التوبة (٩) : ١١٥.
[١١] المحاسن ، ص ٢٧٦ ، كتاب مصابيح الظلم ، ح ٣٩٢ ، إلى قوله : « إلاّ ما آتاه » ؛ والتوحيد ، ص ٤١٤ ، ح ١١ ،