الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٦ - ٢١ ـ باب الروح
قُلْتُ : بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ.
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَعِلْمَهُ الْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ [١] أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ [٢] ، أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ ، أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ ، فَلَمَّا أَرَادَ اللهُ [٣] أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ ، نَثَرَهُمْ [٤] بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ [٥] : مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام وَالْأَئِمَّةُ عليهمالسلام ، فَقَالُوا : أَنْتَ رَبُّنَا ، فَحَمَّلَهُمُ الْعِلْمَ وَالدِّينَ ، ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ : هؤُلَاءِ حَمَلَةُ دِينِي وَعِلْمِي ، وَأُمَنَائِي فِي خَلْقِي ، وَهُمُ الْمَسْؤُولُونَ ، ثُمَّ قَالَ [٦] لِبَنِي آدَمَ : أَقِرُّوا لِلّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ ، وَلِهؤُلَاءِ النَّفَرِ بِالْوَلَايَةِ وَالطَّاعَةِ [٧] ، فَقَالُوا : نَعَمْ ، رَبَّنَا أَقْرَرْنَا ، فَقَالَ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ : اشْهَدُوا ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : شَهِدْنَا عَلى أَنْ لَا يَقُولُوا غَداً : ( إِنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) أَوْ يَقُولُوا : ( إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) [٨] يَا دَاوُدُ ، وَلَايَتُنَا [٩] مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيثَاقِ » [١٠].
٣٤٦ / ١. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنِ الْأَحْوَلِ ، قَالَ :
[١] في « ب » والبحار والتوحيد : « تكون ».
[٢] في « بس » : « سماء أو أرض ».
[٣] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني والوافي والتوحيد والبحار : ـ « الله ».
[٤] في حاشية « ف » : « نشرهم ». وفي العلل : « خلقهم ونشرهم » بدل « نثرهم ». ونثر الشيءَ ينثره نثراً ونِثاراً : رماه متفرّقاً. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٦٥ ( نثر ).
[٥] في « ف ، بس » : ـ « لهم ».
[٦] في « ب ، ج ، بر ، بف » والتوحيد والعلل : « قيل ».
[٧] في « بف » والعلل : « بالطاعة والولاية ».
[٨] الأعراف (٧) : ١٧٢ ـ ١٧٣.
[٩] في العلل : « الأنبياء ».
[١٠] التوحيد ، ص ٣١٩ ، ح ١ ، بسنده عن سهل بن زياد الآدمي ؛ علل الشرائع ، ص ١١٨ ، ح ٢ ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، من قوله : « فلمّا أراد الله أن يخلق » وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج ١. ص ٥٠٠ ، ح ٣٩٨ ؛ البحار ، ج ٥٧ ، ص ٩٥ ، ح ٨٠.