الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٧ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
وَنُفُوثُ [١] كُلِّ فَاسِقٍ ، مَصْرُوفاً عَنْهُ قَوَارِفُ [٢] السُّوءِ ، مُبَرَّأً [٣] مِنَ [٤] الْعَاهَاتِ [٥] ، مَحْجُوباً عَنِ الْآفَاتِ ، مَعْصُوماً مِنَ الزَّلاَّتِ ، مَصُوناً [٦] عَنِ [٧] الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا ، مَعْرُوفاً بِالْحِلْمِ وَالْبِرِّ فِي يَفَاعِهِ [٨] ، مَنْسُوباً إِلَى الْعَفَافِ وَالْعِلْمِ وَالْفَضْلِ عِنْدَ انْتِهَائِهِ ، مُسْنَداً [٩] إِلَيْهِ أَمْرُ وَالِدِهِ ، صَامِتاً عَنِ الْمَنْطِقِ [١٠] فِي حَيَاتِهِ.
فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ وَالِدِهِ ، إِلى أَنِ انْتَهَتْ بِهِ مَقَادِيرُ اللهِ إِلى مَشِيئَتِهِ ، وَجَاءَتِ الْإِرَادَةُ مِنَ اللهِ فِيهِ إِلى مَحَبَّتِهِ [١١] ، وَبَلَغَ مُنْتَهى مُدَّةِ وَالِدِهِ عليهالسلام ، فَمَضى وَصَارَ أَمْرُ اللهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَلَّدَهُ دِينَهُ ، وَجَعَلَهُ الْحُجَّةَ عَلى عِبَادِهِ ، وَقَيِّمَهُ فِي بِلَادِهِ ، وَأَيَّدَهُ بِرُوحِهِ ،
أو شدّة ظلمته. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٣٧ ؛ المفردات للراغب ، ص ٦٠٦ ( غسق ).
[١] « النُفُوثُ » : جمع النَفْث ، وهو شبيه بالنفخ ، وهو أقلّ من التَفْل ؛ لأنّه لايكون إلاّومعه شيء من الريق. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٨ ( نفث ).
[٢] قال المجلسي في مرآة العقول : « قوارف السوء ، من اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه ، أو المراد الاتّهام بالسوء ، من قولهم : قَرَفَ فلاناً : عابه ، أو اتّهمه. وأقرفه : وقع فيه ، وذكره بسوء. وأقرف به : عرّضه للتهمة ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٢٤ ( قرف ).
[٣] ويحتمل كونه « مُبْرَأً » من الإفعال.
[٤] في « ج » والوافي : « عن ».
[٥] « العاهَة » والآفة بمعنى واحد ، وهي عرَضٌ مفسد لما أصاب من شيء ، أي هي مايوجب خروج عضو من مزاجه الطبيعي. ويمكن أن يراد بالأوّل الأمراض التي توجب نفرة الخلق كالجذام ، وبالثاني الأمراض النفسانيّة. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ١٦ ( أوف ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٩٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٤٠٤.
[٦] في « ف ، بح ، بس ، بف » : ـ « من الزلاّت مصوناً ».
[٧] في « ب ، ف ، بح ، بس ، بف » والغيبة : « من ».
[٨] « في يفاعه » ، أي في أوائل سنّه وفي صغره وبدو شبابه. يقال : أيْفَعَ الغلامُ فهو يافع ، إذا شارَفَ الاحتلام ولمّايحتلم ، وهو من نوادر الأبنية ، أي لايقال : مُوفِعٌ. واليَفاع أيضاً : المرتفع من كلّ شيء ، ولعلّه منه قال المازندراني في شرحه : « اليفع : الرفعة والشرف والغلبة ». وراجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٩٩ ( يفع ).
[٩] في « ب ، بر » : « مستنداً ».
[١٠] في « ج ، ض ، بس ، بف » : « النطق ».
[١١] في « ض » وحاشية « بح » : « حجّته ». وفي « بر » : « محنته ».