الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٥ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
نَيِّراً [١] ، وَإِمَاماً قَيِّماً [٢] ، وَحُجَّةً عَالِماً ، أَئِمَّةً مِنَ اللهِ ، يَهْدُونَ بِالْحَقِّ [٣] ، وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، حُجَجُ اللهِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ [٤] عَلى خَلْقِهِ ، يَدِينُ [٥] بِهَدْيِهِمُ [٦] الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ [٧] بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ ، وَيَنْمُو بِبَرَكَتِهِمُ التِّلَادُ [٨] ، جَعَلَهُمُ اللهُ حَيَاةً لِلْأَنَامِ ، وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ [٩] ، وَدَعَائِمَ لِلْإِسْلَامِ ، جَرَتْ بِذلِكَ فِيهِمْ مَقَادِيرُ اللهِ عَلى مَحْتُومِهَا.
فَالْإِمَامُ [١٠] هُوَ الْمُنْتَجَبُ الْمُرْتَضى ، وَالْهَادِي الْمُنْتَجى [١١] ، وَالْقَائِمُ الْمُرْتَجَى [١٢] ، اصْطَفَاهُ اللهُ بِذلِكَ ، وَاصْطَنَعَهُ [١٣] عَلى عَيْنِهِ [١٤] فِي الذَّرِّ [١٥]
[١] في الغيبة : « منيراً ».
[٢] قَيِّمُ القوم : الذي يقوّمهم ويسوس أمرهم ، وأمر قيّم : مستقيم ، وذلك الدين القيّم ، أي المستقيم الذي لا زيغ فيه ولا ميل عن الحقّ. لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٠٢ ( قوم ).
[٣] في شرح المازندراني : « يهدون ، حال عن الأئمّة ، أو استيناف ، و « بالحقّ » حال عن فاعله ، أو متعلّق به ».
[٤] « الرُعاة » : جمع الراعي بمعنى الحافظ ، وكلّ من وَلِيَ أمر قوم فهو راعيهم ، وهم رعيّته. انظر : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٢٧ ( رعى ).
[٥] « يَدين » ، أي يطيع ، يقال : دان الله ، أي أطاعه ؛ من الدين بمعنى الطاعة. انظر : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٨ ( دين ).
[٦] في « بح » وحاشية « بس » وشرح المازندراني : « بهداهم ». وفي الوافي : « بهم ». وقوله : « بهديهم » الهُدى : المقابل للضلال وهو الرشاد ، والهَدْي : الطريقة والسيرة الحسنة ، وكلاهما محتمل هاهنا. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٣ ( هدى ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٨٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٤٠١.
[٧] في « ف » وحاشية ميرزا رفيعا والوافي : « يستهلّ ». وقوله : « تَسْتَهِلُّ » معلوماً ، أي تستضيء وتتنوّر ، أو تُسْتَهَلُّ مجهولاً ، أي تبيّن وتُبْصِر وتتبصّر. راجع : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٨٩ ؛ مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٤٠١ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٠٣ ( هلل ).
[٨] « التالِدُ » : المال القديم الأصليّ الذي وُلِدَ عندك ، وهو نقيض الطارف. وكذلك التِلادُ والإتلاد ، وأصل التاء فيهواو. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٥٠ ( تلد ).
[٩] في شرح المازندراني : « الكلام ».
[١٠] في « بف » : « والإمام ».
[١١] في الغيبة : « المجتبى ». و « المُنْتَجَى » : صاحب السرّ ، المخصوص بالمناجاة ، يقال : انتجى القوم وتناجَوْا ، أي تَسارّوا ، وتقول : انتجيتُه ، إذا خصصتَه بمناجاتك ، والاسم : النجوى. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٣ ( نجو ).
[١٢] في « ض » وحاشية « بح » : « المرتضى ».
[١٣] في « ض » : « اصطفاه ».
[١٤] في « بر » : « غيبه ».
[١٥] « الذَرّ » ، أي عالم الذرّ ، وهو في الأصل جمع الذَرَّة ، وهي صغار النمل ، كني به عن أولاد آدم حين