الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٦ - ١٥ ـ باب نادر جامع في فضل الإمام عليهالسلام وصفاته
حِينَ ذَرَأَهُ [١] ، وَفِي الْبَرِيَّةِ [٢] حِينَ بَرَأَهُ ظِلًّا قَبْلَ خَلْقِ [٣] نَسَمَةٍ [٤] ، عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ ، مَحْبُوّاً [٥] بِالْحِكْمَةِ فِي عِلْمِ [٦] الْغَيْبِ عِنْدَهُ ، اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ ، وَانْتَجَبَهُ لِطُهْرِهِ ؛ بَقِيَّةً مِنْ آدَمَ عليهالسلام ، وَخِيَرَةً مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ ، وَمُصْطَفىً مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُلَالَةً مِنْ إِسْمَاعِيلَ ، وَصَفْوَةً [٧] مِنْ عِتْرَةِ [٨] مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لَمْ يَزَلْ مَرْعِيّاً بِعَيْنِ اللهِ يَحْفَظُهُ [٩] وَيَكْلَؤُهُ [١٠] بِسِتْرِهِ ، مَطْرُوداً عَنْهُ حَبَائِلُ إِبْلِيسَ [١١] وَجُنُودِهِ ، مَدْفُوعاً عَنْهُ وُقُوبُ [١٢] الْغَوَاسِقِ [١٣] ،
استخرجوا من صلبه لأخذ الميثاق منهم الوافي ، ج ٣ ، ص ٤٩٠ ؛ الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٦٢ ( ذرر ).
[١] « ذَرَأه » ، أي خلقه ، يقال : ذرأ الله الخلق يذرؤُهم ذَرْءاً ، أي خلقهم. قال المجلسي في مرآة العقول ، ج ٢ ، ص ٢٩١ : « وربّما يقرأ بالألف المنقلبة عن الواو ، أي فرّقه وميّزه حين أخرجه من صلب آدم ». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٥١ ( ذرأ ).
[٢] « البَرِيَّة » : الخلق والمخلوقون ، فَعيلةٌ بمعنى مفعولة ، من برأ بمعنى خلق ، وقد تركت العرب همزَهُ. وإن أُخذت من البَرَى ـ وهو التراب ـ فأصلها غير الهمز. الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٦ ؛ ( برأ ) ؛ المصباح المنير ، ص ٤٧ ( برى ).
[٣] في « ف » والغيبة : « خلقه ».
[٤] في « ب » : « نسمته ». و « النَسَمَة » : النفس والروح وكلّ دابّة فيها روح فهي نَسَمَةٌ ، أو من النسيم ، وهو أوّل هبوب الريح الضعيفة ، أي أوّل الريح قبل أن تشتدّ. والجمع : النَسَم ، ويجوز الإفراد والجمع هنا. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٤٩ ( نسم ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[٥] في « ج ، بر » : « مخبوّاً » من الخبأ. و « المَحْبُوّ » : اسم مفعول من الحِباء بمعنى العطاء ، يقال : حباه يحبوه ، أيأعطاه. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٨ ( حبو ).
[٦] في الوافي : « عالم ».
[٧] صَفْوَة الشيء : خالصه. وفي الصاد الحركات الثلاث ، فإذا نزعوا الهاء قالوا : له صَفْوُ مالي ، بالفتح لاغير. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠١ ( صفو ).
[٨] عِتْرَةُ الرجل : أخصّ أقاربه. النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٧ ( عتر ).
[٩] في « ض » : ـ « يحفظه ». وفي الغيبة : + « بملائكته ».
[١٠] « يَكْلَؤُهُ » ، أي يحفظه ويحرسه ، من الكِلاءَة بمعنى الحفظ والحراسة. في شرح المازندراني : « وهي أشدّ من الحفظ » ، وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٦٩ ( كلأ ).
[١١] « حَبائلُ إبليس » : مَصايِدُهُ ، واحدها حِبالة ، وهي ما يُصادُ بها من أيّ شيء كان. النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٣ ( حبل ).
[١٢] « الوُقُوب » : الدخول في كلّ شيء. يقال : وَقَبَ الشيء يَقِبُ وُقُوباً ، أي دخل. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢١٢ ( وقب ).
[١٣] « الغَواسِق » : جمع الغاسق ، وهو الليل إذا غاب الشفق ، أو الليل المُظْلِم ، من الغَسَق بمعنى أوّل ظلمة الليل ،