الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٣ - ٢٠ ـ باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة عليهمالسلام
٥٤٩ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ الرِّضَا عليهالسلام فَقُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ [١] ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )؟ فَقَالَ : « نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ ، وَنَحْنُ الْمَسْؤُولُونَ ». [٢]
قُلْتُ : فَأَنْتُمُ الْمَسْؤُولُونَ ، وَنَحْنُ السَّائِلُونَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».
قُلْتُ : حَقّاً عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ؟ قَالَ : « نَعَمْ ».
قُلْتُ : حَقّاً عَلَيْكُمْ أَنْ تُجِيبُونَا؟ قَالَ : « لَا ، ذَاكَ إِلَيْنَا ، إِنْ شِئْنَا فَعَلْنَا ، وَإِنْ شِئْنَا لَمْ نَفْعَلْ ، أَمَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) [٣]؟ ». [٤]
٥٥٠ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) : « فَرَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم الذِّكْرُ [٥] ، وَأَهْلُ
[١] في « ف » : + « قول الله ». وفي الوسائل : « عن قوله » بدل « فقلت له : جعلت فداك ».
[٢] في « ف » : + « قال ».
[٣] أي هذا الذي أعطيناك من الملك والعلم عطاؤنا ، فأعط من شئت ، وامنع من شئت ؛ لأنّ كلّ سؤال ليس بمستحقّ للجواب ، ولاكلّ سائل بالحريّ أن يجاب ، وربّ جوهر علم ينبغي أن يكون مكنوناً ، وربّ حكم ينبغي أن يكون مكتوماً. راجع : شرح المازندراني ، ج ٥ ، ص ٣٢٢ ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٢٨. والآية في سورة ص (٣٨) : ٣٩.
[٤] بصائر الدرجات ، ص ٤٢ ، ح ٢٥ ؛ تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٦٨ ، وفيهما بسند آخر ، عن أبي جعفر عليهالسلام مع اختلاف يسير. وراجع : بصائر الدرجات ، ص ٣٨ ـ ٤٣ الوافي ، ج ٣ ، ص ٥٢٧ ، ح ١٠٤٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٦٤ ، ح ٣٣٢١٠.
[٥] المفهوم من هذه الآية أنّ القرآن هو الذكر ، فكأنّ في الحديث إسقاطاً أو تبديلاً لإحدى الآيتين بالاخرى سهواً من الراوي أو الناسخ. والعلم عند الله تعالى. فلابدّ أن يقدّر « ذو » ، أي ذو الذكر ، أو يقال بعيداً : كون القرآن