الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٩ - ٤١ ـ باب في شأن ( إنّا أنزلناه في ليلة القدر ) وتفسيرها
( إِنّا أَنْزَلْناهُ ) [١] تَفْلُجُوا [٢] ، فَوَ اللهِ ، إِنَّهَا لَحُجَّةُ اللهِ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَإِنَّهَا لَسَيِّدَةُ دِينِكُمْ ، وَإِنَّهَا لَغَايَةُ عِلْمِنَا [٣].
يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ ، خَاصِمُوا بِـ ( حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ ) [٤] فَإِنَّهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ خَاصَّةً بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ ، يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى [٥] : ( وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاّ خَلا فِيها نَذِيرٌ ) » [٦].
قِيلَ [٧] : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، نَذِيرُهَا مُحَمَّدٌ [٨] صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قَالَ [٩] : « صَدَقْتَ ، فَهَلْ كَانَ نَذِيرٌ ـ وَهُوَ حَيٌّ ـ مِنَ الْبَعَثَةِ [١٠] فِيأَقْطَارِ [١١] الْأَرْضِ؟ » فَقَالَ السَّائِلُ : لَا ، قَالَ [١٢] أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : « أَرَأَيْتَ [١٣] بَعِيثَهُ ، أَلَيْسَ [١٤] نَذِيرَهُ ، كَمَا أَنَّ [١٥] رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم فِي [١٦] بِعْثَتِهِ مِنَ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ نَذِيرٌ؟ » فَقَالَ [١٧] : بَلى ، قَالَ : « فَكَذلِكَ لَمْ يَمُتْ مُحَمَّدٌ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِلاَّ وَلَهُ بَعِيثٌ نَذِيرٌ ».
قَالَ [١٨] : « فَإِنْ قُلْتُ : لَا ، فَقَدْ ضَيَّعَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ مِنْ
[١] في « ض » والبحار : + « ( فِى لَيْلَةٍ الْقَدْر ) ».
[٢] في « ف » : « تفلحوا ». و « تَفْلُجُوا » ، أي تظفروا وتفوزوا ، من الفَلْج بمعنى الفوز والظفر ، يقال : فَلَجَ الرجل على خصمه إذا غلبه. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ( فلج ).
[٣] في الوافي : « لسيّدة دينكم » يعني لسيّدة حجج دينكم. « لغاية علمنا » أي نهاية ما يحصل لنا من العلم ؛ لكشفها عن ليلة القدر التي تحصل لنا فيما غرائب العلم ومكنوناته. وفي بعض النسخ : « غاية ما علمنا ».
[٤] الدخان (٤٤) : ١ ـ ٣. في البحار : ـ « ( إِنَّآ أَنزَلْنهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ) ».
[٥] في البحار : « إنّ الله تبارك وتعالى يقول » بدل « يقول الله تبارك وتعالى ».
[٦] فاطر (٣٥) : ٢٤.
[٧] في البحار : « فقيل ».
[٨] في البحار : « نذير هذه الامّة محمّد ».
[٩] في « ب ، ج ، بح ، بر » والوافي : « فقال ».
[١٠] « البعثة » هي بكسر الباء وسكون العين مصدر ، أي من جهة بعثته صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه إلى أقطار الأرض. أو بفتحهما ، جمع « بعيث » بمعنى المبعوث. راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ٥٢ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٨٨.
[١١] « الأقطار » : جمع القُطر ، وهو الجانب والناحية. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٥ ( قطر ).
[١٢] في البحار : « فقال ».
[١٣] في البحار : + « أن ».
[١٤] في « بر » وحاشية « ف » والبحار : « ليس » بدون همزة الاستفهام.
[١٥] في « بس » : « كان ».
[١٦] في « ج » : + « يوم ».
[١٧] في « ب » : « قال ».
[١٨] في البحار : ـ « قال ».