بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٦ - ١ ـ خطبة الإمام أمير المؤمنين (ع)
٣ ـ أبو محمد الحسن بن علي الحسيني بن شعبة الحرّاني الذي يروي عن أبي علي محمد بن الهمام الإسكافي الذي ( توفّي عام ٣٣٦ ) فالرجل من أعلام أواسط القرن الرابع.
٤ ـ الشيخ المفيد ( ت ٣٣٦ ـ م ٤١٣ ) في كتابه « العيون والمحاسن » ص ٤٠.
٥ ـ محمد الرضي جامع نهج البلاغة ( ت ٣٥٩ ـ م ٤٠٦ ).
٦ ـ محمد بن علي الكراجكي ( م ٤٤٩ ) في كتابه « كنز الفوائد » ص ١٦٩.
وهؤلاء أساتذة الحديث عند الشيعة لا يمتون للاعتزال ولا للمعتزلة بصلة ، بل يصارعونهم في كثير من المسائل والمبادئ ، ولبعضهم ردود على المعتزلة في بعض المجالات ، كما ستوافيك أسماؤها في الجزء الثالث من هذه الموسوعة عند البحث عن عقائد المعتزلة ، وبعد هذا لا يصحّ تقوّل بعض المتحذلقين كالدكتور علي سامي النشار حيث رأى أنّ هذا النصّ موضوع على لسان علي (ع) ببراعة نادرة يرى فيه محاكاة ممتازة بأسلوب علي (ع) بحجة أنّه ورد فيه جميع المصطلحات المعتزلية. [١]
يلاحظ عليه : أنّ الكاتب لم يتحمّل جهد التتبّع حتى يقف على مصادر الحديث في كتب الشيعة في القرن الثالث والرابع فألقى الكلام على عواهنه فحكم بوضع النصّ ، وقد عرفت وجوده في كتب الشيعة الذين كانوا هم والمعتزلة متصارعين وأمّا ما تمسّك به من وجود مصطلحات المعتزلة في الكلام فهو ناشئ عن عدم إلمام الرجل بتاريخ تكوّن المعتزلة فإنّهم أخذوا أكثر مبادئهم من خطب الإمام علي (ع) في التوحيد والعدل ، مضافاً إلى أنّ « عطاء بن واصل » مؤسس المنهج تتلمذ على يد « أبي هاشم » ولد « محمد بن الحنفية » ، وهو أخذ عقائده عن أبيه وهو عن علي (ع) ، وهذا شيء قطعي في التاريخ ، ولا ينكره إلاّ المتعصّب وهو
[١] نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام : ج ١ص ٤١٢.