بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - عصارات مدونة من عقائد أهل الحديث
عنه ، فهؤلاء الأئمّة بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وخلافتهم خلافة النبوة.
ونشهد بالجنة للعشرة الذين شهد لهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بها ، ونتولّى سائر أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ونكف عمّا شجر بينهم ، وندين اللّه بأنّ الأئمّة الأربعة خلفاء راشدون مهديون فضلاء لا يوازيهم في الفضل غيرهم.
٣٠ ـ ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا ، وأنّ الربّ عزّ وجلّ يقول : « هل من سائل ، هل من مستغفر » [١] وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافاً لما قاله أهل الزيغ والتضليل.
٣١ ـ ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب ربّنا تبارك وتعالى وسنّة نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإجماع المسلمين ، وما كان في معناه ، ولا نبتدع في دين اللّه بدعة لم يأذن اللّه بها ، ولا نقول على اللّه مالا نعلم.
٣٢ ـ ونقول : إنّ اللّه عزّوجلّ يجيء يوم القيامة كما قال : ( وَجاءَ ربّكَ وَالمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ) [٢] ، وإنّ اللّه عزّ وجلّ يقرب من عباده كيف شاء ، كما قال : ( وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِليهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريد ) [٣] وكما قال : ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى* فَكانَ قابَ قَوسين أَوْ أَدنى ). [٤]
٣٣ ـ ومن ديننا أن نصلي الجمعة والأعياد وسائر الصلوات والجماعات
[١] رواه مسلم ( ٧٥٨ ) ( ١٧٠ ) ( ١٧٢ ) في صلاة المسافرين : باب الترغيب والدعاء والذكر في آخر الليل. وللحديث صيغ أُخرى رواها البخاري في التهجد : باب الدعاء والصلاة من آخر الليل وفي الدعوات : باب الدعاء نصف الليل وفي التوحيد : باب قوله تعالى : ( يريدون أن يبدلوا كلام اللّه ) ومسلم ( ٧٥٨ ) ( ١٦٨ ) ( ١٦٩ ) وأبو داود رقم ( ٤٧٣٣ ) في السنّة. والترمذي رقم ( ٣٤٩٣ ) في الدعوات وأحمد ٢/٢٥٨ و ٢٦٧ و ٢٨٢ و ٤١٩ و ٤٨٧ و ٥٠٤ و ٥٢١ من حديث أبي هريرة.
[٢] سورة الفجر : الآية ٢٢.
[٣] سورة ق : الاية ١٦.
[٤] سورة النجم : الاية ٨ ـ ٩.