بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - إطاعة السلطان بين الوجوب والحرمة
وقال سبحانه : ( فَاصبِرْ لِحُكْمِ رَبّكَ وَلا تُطِع مِنْهُمْ آثماً أَوْ كَفُوراً ). [١]
وقال تعالى : ( وَلاتُطِيعُوا أَمْرَ المُسرِفين ). [٢]
إلى غير ذلك من الآيات الناهية عن طاعة الطغاة العصاة. فبقرينة هذه الآيات الناهية يصحّ أن يقال : إنّ المراد من الأمر بإطاعة أُولي الأمر ، هو إطاعة العدول منهم.
وقد تضافرت الروايات على وجوب إطاعة السلطان العادل المعربة عن عدم وجوب إطاعة السلطان الجائر أوحرمتها. قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « السلطان العادل المتواضع ، ظل اللّه ورمحه في الأرض ويرفع له عمل سبعين صدّيقاً ». [٣]
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ما من أحد أفضل منزلة من إمام ، إن قال صدق ، وإن حكم عدل ، وإن استرحم رحم ». [٤]
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أحبّ الناس إلى اللّه يوم القيامة وأدناهم مجلساً ، إمام عادل; وأبغض الناس إلى اللّه وأبعدهم منه ، إمام جائر ». [٥]
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « السلطان ظلّ اللّه في الأرض ، يأوي إليه الضعيف وبه ينصر المظلوم ، ومن أكرم سلطان اللّه في الدنيا أكرمه اللّه يوم القيامة ». [٦]
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ثلاثة من كنّ فيه من الأئمّة صلح أن يكون إماماً اضطلع بأمانته : إذا عدل في حكمه ، ولم يحتجب دون رعيته ، وأقام كتاب اللّه تعالى في القريب والبعيد » [٧] ... إلى غير ذلك من الروايات
[١] سورة الإنسان : الاية ٢٤.
[٢] سورة الشعراء : الاية ١٥١.
[٣] كنز العمال : ج٦ ، ص٦ ، الحديث ١٤٥٨٩.
(٤ و ٥ و ٦) المصدر السابق : الحديث ١٤٥٩٣ ، ١٤٦٠٤ ، ١٤٥٧٢.
[٧] المصدر السابق : ج ٥ ، الحديث ١٤٣١٥.