بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - نظرة في كتب أهل الحديث
رجل منهم : قاتلهم اللّه يكذبون على الشيخ. [١]
١٥ ـ حدّثني أبي ، حدّثنا إسماعيل ـ يعني ابن علية ـ ، حدّثنا خالد الحذّاء قال : قلت للحسن : أرأيت آدم ، أللجنة خلق أم للأرض؟ قال : للأرض. قال : قلت : أرأيت لو اعتصم؟ قال : لم يكن بدّمن أن يأتي على الخطيئة. [٢]
التدرّع باللا كيفية
إنّ دلالة الأحاديث المتقدّمة على التشبيه والتجسيم ممّا لا كلام فيه غير أنّ جماعة منهم ـ لأجل الفرار عنهما ـ يتدرعون بلفظة « بلا كيف ولا تشبيه » أو غيرهما من العبارات المشابهة. فيقولون تارة : إنّ للّه يداً ورجلاً ووجهاً وقدماً بلا كيف ولا تشبيه ، وأُخرى : إنّ للّه يداً لا كالأيدي ، ووجهاً لا كالوجوه ، وقدماً لا كالأقدام ، وثالثة : إنّ له يداً تناسب ذاته وهكذا سائر الأعضاء.
يقول الإمام الخطابي : وليست اليد عندنا الجارحة وإنّما هي صفة جاء بها التوقيف ، فنحن نطلقها على ما جاء ولا نكيّفها وهذا مذهب أهل السنّة والجماعة. [٣]
ويقول ابن عبد البر : أهل السنّة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنّة ولم يكيفوا شيئاً فيها. [٤]
إلى غير ذلك من الكلمات التي اتخذتها الأشاعرة وقبلهم بعض الحنابلة درعاً يتقون به عار التشبيه والتمثيل. وسيوافيك عند البحث عن عقائد الأشاعرة أنّ هذه الألفاظ لا تفيد شيئاً ، وإليك إجمال ذلك :
[١] السنّة : ص ١٤٤.
[٢] السنّة : ص ١٤٥.
[٣] فتح الباري : ج ١٣ص٤١٧.
[٤] فتح الباري : ج ١٣ص٤٠٧.