ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٥ - الصورة الأُولى فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً و
مذهب السيد المرتضى، ذكره في مصباحه، والشيخ المفيد وغيرهما من أصحابنا ومذهب شيخنا في تهذيبه فانّه حقّق القول في ذلك، وبالغ فيه، ورجع عمّا ذكره في نهايته ومسائل خلافه في تهذيب الأحكام في باب أحكام فوائت الصلاة.[١]
٧. قال ابن سعيد: وإذا دخل الوقت حاضراً ثمّ سافر وهو باق قصّر.[٢]
٨. وقال المحقّق: وإذ دخل الوقت وهو حاضر ثمّ سافر والوقت باق، فالتقصير أشبه.
٩. وقال السيد الطباطبائي: إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلِّ ثمّ سافر وجب عليه القصر.
١٠. وقال سيد مشايخنا البروجردي بالجمع في تعليقته على العروة. لكنّه عدل عنه في درسه الشريف.
وقد وردت الرواية على وفق القولين الأوّلين وسيوافيك نصوصهما. إذا عرفت ذلك فلنذكر مقتضى القاعدة قبل سرد الروايات.
ما هو مقتضى القاعدة في المقام؟
لا شكّ انّ قوله سبحانه: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» يخاطب كلاً من الحاضر والمسافر بما تقتضي حاله من الإتمام والتقصير في الجزء الأوّل من الوقت على وجه يتمكن من إقامة الفريضة. إنّما الكلام في أنّه مختص بالجزء الأوّل غاية الأمر يدوم التكليف الثابت فيه إلى آخر الوقت وإن تغيرت حاله، أو انّه في كلّ جزء مخاطب بما هو مقتضى حاله فيتغير التكليف حسب توالي الحالات، فهو
[١] السرائر: ١/٣٣٤، لاحظ التهذيب، الجزء ١، الباب ١٠ من أحكام قراءة الصلاة، الحديث ١٤.
[٢] ابن سعيد الحلي : الجامع:٩٣.