ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٤ - القاطع الثاني العزم على الإقامة
ابن سعد، وأحمد وإسحاق، وأبو ثور.
وقال ربيعة: إن نوى مقام يوم أتم.
وقال الحسن البصري: إن دخل بلداً فوضع رحله أتم.
وقالت عائشة: متى وضع رحله أتم أيّ موضع كان، فكأنّها تذهب إلى أنّ التقصير مادام لم يحُطّ الرحل فمتى حطّ رحلَه أيّ موضع كان أتم، وإذا كانت القافلة سائرة أو واقفة والرحل عليها لم يحط كان له التقصير، وإن حطّلم يقصر.
دليلنا: إجماع الطائفة، وقد بيّنا انّ إجماعها حجّة.
وأيضاً روى أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة، وإن كان في شكّ لا يدري ما يقيم فيقول اليوم أو غداً فليقصر ما بينه وبين شهر، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة».[١]
وهذا النوع من تضارب الآراء في أبسط المسائل نتيجة الإعراض عن التمسك بالعترة الطاهرة أعدال الكتاب وقرناؤه في حديث الرسول، حيث إنّ أصحاب هذه الآراء تكلموا، بالمقايسة والتشبيه دون اعتماد على الدليل.
وأمّا أصحابنا فهم يستندون إلى روايات أئمّة أهل البيت التي رواها أصحابنا في كتبهم الحديثيّة.
روى الحرّ العاملي في الباب الخامس عشر من أبواب صلاة المسافر عشرين حديثاً فيه، غير انّه يجب علينا توحيد المتعدّد أوّلاً، وتصنيفه ثانياً ليسهل التدبر فيه.
أمّا توحيد المتعدّد، فالثالث والثالث عشر في نفس الباب رواية واحدة; فتارة يرويها الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة،
[١] الطوسي، الخلاف: ١، كتاب الصلاة، المسألة ٣٢٦.