ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - في المسافة التلفيقية
تخصيص القصر بالمسافة الامتدادية وهي قابلة للتأمل، لأنّها منصرفة إلى الامتدادية.
الثاني: تعيـّن القصر مطلقاً سواء قصد الرجوع أم لم يقصد فتكون نفس الأربعة تمام الموضوع لتعين القصر. نسب هذا القول إلى الكليني لأنّه اقتصر في مقام بيان المسافة على ما تدل على أربعة فراسخ ولم يذكر مما يدل على اعتبار الثمانية.[١]وهو عجيب جدّاً.
وقال في «الحدائق»: حكى ذلك بعض مشايخنا من متأخري المتأخرين.[٢]
الثالث: تعيّـن القصر إذا أراد الرجوع سواء رجع في يومه أو بعده وهو خيرة الصدوق في «المقنع»، قال: والحدّالذي يجب فيه التقصير مسيرة بريدين ذاهباً وجائياً وهو مسيرة يوم.[٣]
و هو أيضاً خيرة السيد الطباطبائي في «العروة الوثقى». [٤]
الرابع: التقصير إذا أراد الرجوع ليومه والإتمام فيما إذا لم يرد وهو خيرة ابن إدريس في «السرائر» والمحقّق في «الشرائع».
قال ابن إدريس: وإن كانت قدر المسافة أربعة فراسخ للمارّ إليها ونوى، وأراد الرجوع من يومه عند الخروج من منزله لزمه أيضاً التقصير، فإن لم ينو الرجوع من يومه ولا أراده وجب عليه التمام ولا يجوز له التقصير.[٥]
وقال المحقّق: ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل
[١] الكافي: ٣/٤٣٢.
[٢] البحراني: الحدائق: ١١/٣١٦.
[٣] الصدوق: المقنع:١٢٥.
[٤] العروة الوثقى، فصل في صلاة المسافر.
[٥] ابن إدريس: السرائر: ١/٣٢٩.