ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - المقام الثاني فيما إذا كان واحد منهما أقلّ من أربعة
وكيفية الاستدلال مثل ما سبق وانّ المعيار هو كونه سائراً بياض يوم، وهو حاصل بالفعل في كلتا الصورتين إذا رجع من يومه وبالتقدير إذا رجع من غده.
نعم لا نقول بمطلق الشغل حتى الفعلي إذا لم يرافق سير بريدين، كما إذا سار فرسخين في يوم واحد.
ج. التعليل الوارد في رواية إسحاق بن عمار التي رواها الصدوق في العلل التي مضى لفظها.[١]
لا شكّ انّ ظاهر هذه التعليلات تقودنا إلى القول بالقصر في كلتا الصورتين، لكن الذي يصدنا عن الاستناد إليها هو انّها وردت لعلاج التنافي بين الميزانين: بريدين وبريد، فدلت على أنّ المدار هو الثمانية الأعمّ من الامتدادية أو التلفيقية.
وأمّا كونها بصدد بيان أزيد من ذلك وانّ المقياس هو سير بريدين بأيّ نحو كان وإن كان الذهاب أو الاياب أقلّ من بريد وإن كان المجموع بريدين فغير معلوم.
والحاصل انّ التعليلات ليست بصدد إعطاء الضابطة لجميع الموارد، بل انّها بصدد بيان أمر خاص وهو رفع استبعاد أصحابهم من كون البريد موجباً للقصر. وذلك لأنّه إذا ضمّ الإياب إلى الذهاب يكون بريدين.و أمّا بيان حكم أقسام التلفيق فليست بصدده.
وأمّا القول الثاني، أي الحكم بالاتمام مطلقاً فلوجوه:
١. انّه الأصل في الصلاة، والتقصير يحتاج إلى دليل وحاصل العمومات والإطلاقات انّه يجب التمام على كلّ مكلّف غير المسافر الشرعي، وقد كان
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٠.