ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - المقام الثاني فيما إذا كان واحد منهما أقلّ من أربعة
صلاته، [١] وهو الظاهر أيضاً من تعليقة السيد الحكيم والسيد الگلپايگاني على العروة، حيث قال: بل الأقوى اعتبار كل من الذهاب والإياب أربعة.
٣. التفصيل بين كون الذهاب أكثر من بريد والإياب أقلّ منه وعكسه، فيقصر في الأوّل دون الثاني. وهو خيرة سيدنا المحقّق البروجردي في تعليقته على العروة.
٤. الجمع بين القصر والتمام.و هو خيرة الفقيه الهمداني، قال: فالإنصاف انّ الحكم موقع تردّد، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القصر والإتمام في جميع الموارد التلفيقية الذي يكون ذهابه أو إيابه أقلّ من أربعة فراسخ وإن رجع ليومه.[٢]
أمّا القول الأوّل، فتدل عليه التعليلات الواردة في الروايات.
ألف. التعليل الوارد في مرسلة الصدوق: «وكان رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إذا أتى ذباباً قصّـر، وذباب على بريد، وإنّما فعل ذلك لانّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ».[٣] ومورد النص وإن كان كلّ من الذهاب والإياب أربعة فراسخ، لكن التعليل دلّ على أنّ الموضوع للتقصير واقعاً هو كون السفر بريدين، وهو متحقّق في كلتا الصورتين.
ب. التعليل الوارد في موثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر، قال: سألته عن التقصير، قال: « في بريد ».قلت: بريد؟ قال: «إنّه ذهب بريداً ورجع بريداً، فقد شغل يومه».[٤]
[١] كتاب الصلاة:٤٠٣.
[٢] مصباح الفقيه:٧٣٠، كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١٥، و لو كان الحديث متحداً مع ما ورد تحت رقم ١٤ ينتهى الحديث إلى زرارة، و هو موضع تأمّل.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٩.