ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٢ - الثالث إذا خرج عازماً على العود إلى محلّ الإقامة
توقفه على مجاوزة محلّ الترخّص بموضع الوفاق وهو بلد المسافر، أو يتوقف على محل الترخّص ومجاوزة الحدود لصيرورة موضع الإقامة بالنسبة إليه بعد الإقامة والصلاة تماماً في حكم البلد.[١]
ثمّ أورد بأنّ كلامهم على الإطلاق غير صحيح، وإنّما يقصر إذا كان الطريق بمقدار المسافة.
والحقّ عدم صحّة الإشكال، فإنّ محلّ البحث هو ما إذا كانت المسافة مسافة شرعية.
الثالث: إذا خرج عازماً على العود إلى محلّ الإقامة
إذا كان عازماً على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة، بل من حيث كونه منزلاً من منازله في سفره الجديد، كما إذا أقام في بلدة وعزم على مغادرتها فقصد موقف الحافلات التي تبعد عن تلك البلدة بفرسخ ثمّ استقلّ الحافلة ومرّت بالبلدة ثمّ إلى المقصد.
قال المحدث البحراني: إنّ المستفاد من كلام الشيخ وجوب القصر في خروجه من موضع الإقامة ويستمر عليه في ذهابه وفي مقصده وعوده وفي محلّ إقامته وبه قال العلاّمة وجماعة.
وعلّله جماعة بأنّه قد خرج من محلّ الإقامة وليس في نيّته إقامة أُخرى، فيعود إليه حكم السفر. وذهب الشيخ وجملة من المتأخرين كالمحقّق الشيخ علي والشهيد، والظاهر انّه المشهور، وبه صرّح جملة من متأخري المتأخرين إلى وجوب التمام في الذهاب والمقصد والقصر في الرجوع، ثمّ ذكر أدلّة الطرفين.[٢]
[١] البحراني: الحدائق الناضرة:١١/٤٨٤ـ٤٨٥.
[٢] البحراني: الحدائق الناضرة:١١/٤٨٤ـ٤٨٥.