ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨ - الصورة الأُولى فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً و
رواية إسماعيل بن جابر.
***
واعلم انّ لمحمد بن مسلم روايات أربع، اثنتان منها تدلان على القول المشهور وقد مرّتا واثنتان منها ما يستظهر منها خلاف المشهور، ولابدّ من دراسة الروايات المخالفة، والمهم منها الثانية والرابعة لمحمد بن مسلم. من الباب ٢١.
١. صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق، فقال: «يصلي ركعتين، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت[١] الصلاة فليصلّ أربعاً».
يلاحظ عليه: أنّه غير ظاهر في المقصود لو لم يكن ظاهراً في خلافه، أمّا الشقّ الأوّل فهو وإن كان راجعاً إلى المقام الثاني ولكن قوله: «يصلّي ركعتين » بعد قوله: «و قد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق» ظاهر إلى انّه يصلّي ركعتين في الطريق وإن قرب المصر إفهاماً بأنّ القرب من الوطن، ليس موضوعاً للحكم بالتمام، وبذلك يعلم معنى الشقّ الثاني الذي ورد في حكم هذه الصورة ومفاده انّ الاستعداد للسفر أو المشي نحو حدّالترخص لا يكون مجوزاً للتقصير، وكأنّه يقول: «و دخل وقت الصلاة وهو في البلد» ويعلم وجه هذا التقدير بالقياس إلى الشقّ الأوّل.
٢. صحيحه الآخر قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن رجل يدخل مكة من سفره وقد دخل وقت الصلاة؟ قال: «يصلّي ركعتين، وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة، فليصلّ أربعاً».[٢]
يلاحظ عليه: أنّه يعبّر عن الدخول في مكة بصيغة المضارع ويقول: «يدخل
[١] الوسائل : الجزء ٥ ، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥و١١.
[٢] الوسائل : الجزء ٥ ، الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٥و١١.