ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - ٢٧ لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة
ظاهرياً مراعى بعدم انكشاف الواقع، ومع كشفه يتبين انّه حكم اعتقادي لا واقعي، فالمرجع هو إطلاق دليل المخصِّص لا عمومات أدلّة التقصير.
يلاحظ عليه بأنّ رجوعه إلى محلّ الإقامة في الصورة الثالثة جزء للسفر الذي أنشأه من محلّ الإقامة، غير أنّه رجع إلى محلّها لقضاء حاجة، فالرجوع جزء من السفر الذي انشأه غير انّ من يشترط في المسافة التلفيقية عدم كون الذهاب أقلّ من الأربعة، له أن يقيد الحكم بالقصر بما إذا كانت المسافة شرعية مع قطع النظر عن التلفيق.
٢٧. لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة
لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة، أو لو دخل فيها بنية التمام لأجل قصد الإقامة ثمّ بدا له السفر، فهنا صور:
١. لو دخل بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها، صحّ وأتمها رباعية وأجزأت لوجهين:
ألف. انّ هناك أمراً واحداً متوجهاً إلى الحاضر والمسافر غير انّ الاختلاف في قصر المتعلق وطوله، فإذا بدا له الإقامة، يتعين عليه امتثال الأمر في ضمن الفرد الطويل وإليه يشير قوله سبحانه: «إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرضِ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ»(النساء/١٠١) فلا يستلزم البداء كون الأمر المنويّ في بدء الصلاة غير الأمر المُمتَثل نهاية، بل المنويّ والممتثل أمر واحد والاختلاف في المصداق وفي كلتا الحالتين ينوي امتثال قوله سبحانه: «أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس»(الإسراء: ٧٨) مضافاً إلى النصوص الواردة في المورد، ففي صحيح علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن ـ عليه السَّلام ـ عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في