ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٥ - الشرط الثامن الوصول إلى حدّ الترخّص
الشرط الثامن: الوصول إلى حدّ الترخّص
اتّفقت كلمة الفقهاء ـ إلاّ من شذّ ـ على أنّه لا يجوز القصر إلاّ بعد الضرب في الأرض والشروع في السفر تبعاً لقوله سبحانه: «وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تقصرُوا مِنَ الصَّلاة» (النساء/١٠١) .
نعم نقل عن عطاء أنّه قال: إذا نوى السفر جاز له القصر وإن لم يفارق موضعه[١] ونقل العلاّمة في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه قال: «و إذا خرجتَ من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه».[٢] والقولان شاذان وإن كان على مضمون الأخير رواية.[٣]
أمّا ما هو حدّ الترخّص الذي يجوز القصر عند الوصول إليه فقال أهل السنّة: إنّ الحدّ مفارقة البنيان، قال الشيخ: إذا فارق بنيان البلد جاز له القصر، وبه قال جميع الفقهاء.[٤] ويكفي في تحقّقه، التجاوز عن البلد بأقدام يسيرة والمعروف عند أصحابنا، هو خفاء الأذان والجدران كما سيوافيك نصوصهم، وبذلك يعلم انّ ما ذكره الشيخ في الخلاف في مورد من انّه: «إذا نوى السفر لا يجوز أن يقصر حتى يغيب عنه البنيان، ويخفى عنه أذان مصره، أو جدران بلده.
[١] الخلاف:١/٥٧٣ المسألة ٣٢٤.
[٢] مختلف الشيعة:٣/١١٠.
[٣] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث٩ والرواية مرسلة.
[٤] الخلاف:١/٥٧٣، المسألة ٣٢٥.