ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الصورة الثالثة إذا فاتته فريضة
نعم الظاهر من الكشي[١] بل النجاشي كونه إماميّاً حيث لم يتعرض لمذهبه وقال: «له كتاب يرويه جماعة»[٢]، ولكن يمكن استظهار وثاقته بنقل المشايخ عنه. منهم: ابن أبي عمير كما في فهرس الشيخ وصفوان وعلي بن الحكم في سند النجاشي إلى كتابه، ونقل المامقاني عن الكاظمي رواية العلاء بن رزين، والنضر ابن سويد، وفضالة بن أيّوب ونقل عن جامع الرواة نقل كثير من الأكابر عنه، منهم: أحمد بن محمد بن أبي نصر، ويونس بن عبدالرحمان، وعبد اللّه بن المغيرة، وجعفر بن بشير، وغيرهم. وعلى هذا فلا يصحّ ردّرواية راو روى عنه المشايخ بكثرة خصوصاً مثل ابن أبي عمير وصفوان، وليس اعتمادهم عليه بأقلّ من توثيق واحد من الرجاليين، وقد قلنا في محلّه انّ الملاك هو كون الخبر موثوق الصدور، لا خصوص كون الراوي ثقة.
وأمّا تصحيح الرواية بوقوع موسى بن بكر في اسناد تفسير علي بن إبراهيم أو في اسناد كتاب «كامل الزيارات» لابن قولويه، فليس مفيداً لما أوضحنا حال الكتابين في كتابنا «كليات في علم الرجال». والمهم هو الإشكال الأوّل.
دليل القول الثاني
مع أنّ ابن إدريس ذهب في المسألتين السابقتين إلى أنّ العبرة بحال الأداء، لا حال تعلّق الوجوب، اختار في المقام بأنّ العبرة بحال تعلّقه قال ما هذا نصّه: فأمّا إذا لم يصلّ، لا في منزله ولا لماخرج إلى السفر وفاته أداء الصلاة، فالواجب عليه قضاؤها حسب حاله عند دخول وقتها ـ إلى أن قال: ـ لأنّ العبادات تجب بدخول الوقت وتستقر بإمكان الأداء، كما لو زالت الشمس على المرأة طاهرة
[١] الكشي ، الرجال:٣٠٥.
[٢] النجاشي: الرجال: برقم ١٠٨٢.