ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - ٣ سقوط النوافل النهارية
وأمّا علي بن محمد بن قتيبة فهو من مشايخ الكشي الذي أكثر الرواية عنه[١] في كتابه المشهور في الرجال.
أضف إلى ذلك انّ الدليل غير منحصر بذلك، ويمكن استظهار عدم السقوط من روايات أُخرى كما سيوافيك تالياً.
٢. ما تضافر عنهم ـ عليهم السَّلام ـ بأظهر تأكيد على الحثّ على الإتيان بهما حتى عُدّ عدم الترك من لوازم الإيمان باللّه واليوم الآخر. وهذه الروايات وإن كانت مطلقة قابلة للتخصيص بالحضر لكن لسانها يأبى عن التخصيص، بل يعد حاكماً على ما دلّ على سقوط النوافل إثر سقوط الركعتين.
روى الشيخ بسند صحيح عن زرارة قال، قال أبو جعفر ـ عليه السَّلام ـ : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن إلاّبوتر[٢]والمراد منه حسب ما ورد في رواية أبي بصير هو الركعتان بعد العشاء الآخرة.[٣]
ثمّ إنّ النسبة بين هذه الروايات وما دلّ على سقوط النافلة عند سقوط الفريضة الرباعية، عموم وخصوص من وجه. فهي خاص بالوتيرة، وعام لأجل شمولها السفر والحضر، وما دلّ على الملازمة بين السقوطين خاص لأجل اختصاصها بالسفر، وعام لأجل شمولها الوتر ونوافل الظهرين ومقتضى القاعدة سقوطهما في مورد الاجتماع وهو الوتر في السفر، لكن لسان القسم الأوّل، يأبى عن التخصيص فيقدم على الثاني وتكون النتيجة اختصاصه بنوافل الظهرين.
فإن قلت: إنّ مفهوم الروايات أنّ من بات بلا وتر، فليس بمؤمن باللّه واليوم الآخر ولذلك لابدّ من تفسير الوتر بصلاة العشاء وتسميته وتراً، لأجل انّها الصلاة
[١] المامقاني : تنقيح المقال:٢/٣٠٨.
[٢] الوسائـل: الجزء ٣، الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١و٨ ولاحظ الحديث ٢، ٤، ٨.
[٣] الوسائـل: الجزء ٣، الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض، الحديث ١و٨ ولاحظ الحديث ٢، ٤، ٨.