ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥ - ١١ إذا تذكّر الناسي في أثناء الصلاة
١. إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة وكان التذكر قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أتم الصلاة قصراً.
٢. إذا تذكّر بعد الدخول بطلتْ ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة.
٣. إذا تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة، فتجب إعادتها قصراً.
٤. إذا شرع الجاهل بالموضوع أو بالخصوصية بنيّة التمام، ثمّ علم بذلك في الأثناء أنّ حكمه القصر، فحكمه في جميع الصور حكم الناسي.
٥. من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلاً كما هو الحال في المقيم الجاهل ثمّ تذكّر في الأثناء، يعدل إلى التمام ولا يضرّه انّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات، لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد.
هذه هي الفروع المذكورة في هذه المسألة ولنأخذ كلّ واحد بالبحث.
أمّا الأوّل: أي تذكّر قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، أي في مورد يمكن العود إلى القصر لعدم فوت محلّ العدول، فوجوب إتمامها قصراً بهدم القيام، يتوقف على ثبوت أمرين:
أ. انّ عنوان التمامية والقصرية ليس من العناوين القصدية، فلو نوى التمام مكان القصر فلا يضرّ تخلف قصد العنوان، وذلك لعدم الدليل على ذلك وإنّما الواجب نيّة فرض الوقت من الصلاة، وقد صرح به الشيخ في الخلاف وقال: القصر لا يحتاج إلى نيّة القصر، بل تكفي نيّة فرض الوقت. وبه قال أبو حنيفة. وقال الشافعي: لا يجوز القصر إلاّ بثلاثة شروط: أن يكون سفراً تقصِّر فيه الصلاة، وأن ينوي القصر مع الإحرام، وأن تكون الصلاة أداء لا قضاء، فإن لم ينو القصر