ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٥ - ١٦ في استقرار حكم العزم
فريضة واحدة بتمام، فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها، وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام، حتى بدا لك أن لا تقيم، فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتم، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة».[١]
وبما انّ صريح الحديث هو الإتيان بصلاة فريضة واحدة بتمام، فلا يكفي مثل صلاة الصبح والمغرب، حتى الشروع في الرباعية إذا عدل قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة، غير انّه يجب عليه هدم القيام إذا عدل حاله، وذلك لعدم صدق فريضة واحدة بتمام فانّ المقصود من التمام هو الرباعية.
وتصور انّ المراد من قوله بتمام مقابل الفاسد فهو كما ترى.
إنّما الكلام في كفاية الأُمور التالية:
١. إذا دخل في ركوع الركعة الثالثة وعدل حينه[٢].
٢. إذا أتى بنوافل الظهر أو العصر ثمّ عدل قبل الإتيان بالفريضة.
٣. إذا صام وكان العدول عن قصده بعد الزوال.
فهل يستقر بها حكم التمام أو لا؟
مقتضى القاعدة الأوّلية عدم التمام إذا عدل.
أمّا الأوّل فلعدم صدق قوله: صلاة فريضة واحدة بتمامه.
فإن قلت: فهل يجب عليه إتمام الصلاة أو لا؟
قلت: الظاهر إتمام الصلاة لأنّه دخل في الركوع بأمر الشارع، والأصل حرمة القطع.نعم وجوب الإتمام لا يكون ملازماً لاستقرار حكم العزم إذا عدل، لعدم
[١] الوسائل: الجزء ٥ ، الباب ١٨ من أبواب صلاة المسافر، الحديث١.
[٢] سيأتي الكلام فيه أيضاً في المسألة السادسة و العشرين.