ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه الذي جعلَ الصلاة على المؤمنين كتاباً موقُوتاً، وعموداً للدّين، وقرّة عين لسيّد المرسلين، وسبباً للإقرار بربوبيته، وإظهاراً للذل والمسكنة لديه.
اللهمّ اجعل شريف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك، ورسولك، الذي عبَدك حتى تورّمت قدماه، ونزل في حقّه قولك: «طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرآنَ لِتَشْقى * إِلاّتَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى» (طه/١ـ٣) وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الّذين إن نطقوا صدَقوا وإن صَمَتوا لم يُسبَقُوا، صلاة نامية وزاكية.
أمّا بعد: فقد طلب منّي حضّار بحوثي الفقهية ـ بعدما انتهيت عن البحث في القضاء والشهادة ـ إلقاء محاضرات في أحكام صلاة المسافر، لكثرة الابتلاء بمسائلها فنزلت عند رغبتهم، وجعلت المحور كتاب العروة الوثقى، للسيد الفقيه الطباطبائي ـ رضوان اللّه عليه ـ مع الرجوع إلى أُمّهات الكتب ومصادر الأحكام. عسى أن ينتفع بها الإخوان.
فنقول: يقع الكلام في فصول: