ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٠ - شرطية عدم إقامته عشرة أيام
الصلاة بالنهار وتمّموها بالليل.[١]
نعم لم يذكره أكثر القدماء كابن أبي عقيل، والصدوق في المقنع والهداية، والمفيد في مقنعته، والمرتضى في الانتصار، وسلاّر في مراسمه، والحلبي في كافيه، وابن زهرة في غنيته.
نعم ذكره كثير من المتأخرين من عصر المحقّق إلى يومنا هذا قال المحقّق: وضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام، فلو أقام أحدهم عشرة ثمّ أنشأ سفراًقصّر وقيل يختص ذلك بالمكاري فيدخل في جملته الملاّح والأجير، والأوّل أظهر ولو أقام خمسة قيل يُتم، وقيل يقصر نهاراً صلاته دون صومه ويتم ليلاً، والأوّل أشبه.[٢]
وقال العلاّمة في الإرشاد: والضابط أن لا يقيم في بلده عشرة أيّام، فإن أقام أحدهم عشرة فصاعداً قصر، وإلاّأتم ليلاًو نهاراً على رأي.[٣]
ونقل المحقّق في المعتبر عن بعضهم انّ اشتراط (عدم) إقامة عشرة أيام مجمع عليه وخمسة أيام خبر واحد، وردّ عليه المحقّق بأنّ دعوى الإجماع في مثل هذه الأُمور غلط.[٤]
نعم ناقش المحقّق الأردبيلي في سند الروايات الثلاث التي استدل بها ودلالتها وقال: «وبالجملة ضابط كثرة السفر، وجعلها حاصلة في الثالثة كما هو مذهب البعض، أو الثانية كما اختاره في المختلف، والقطع بإقامة عشرة في بلده مطلقاً وفي غيره مع النية، ممّا لا نجد عليه دليلاً.[٥] وتبعه صاحب المدارك، وأفتى
[١] الكيدري:إصباح الشيعة:٩٢.
[٢] نجم الدين الحلي: الشرائع:١/١٠٢.
[٣] ابن المطهّر: إرشاد الأذهان: ١/٢٧٥.
[٤] نجم الدين الحلي: المعتبر:٢٥٣.
[٥] الأردبيلي:مجمع الفائدة:٣/٣٩١.