ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - ٣ كفاية اليوم الملفق
إلى الأيّام والليالي المتوسطة، وإن رؤي أوّل طلوع الشمس، يكتفى بثلاثة أيّام مع ليلتين، فإنّ هذا النوع من المحاسبة يخالف كون الحكم حسب طباعهن، فإنّ مقتضى الطبع لا يصحّ أن يختلف.
٣. كفاية اليوم الملفق
هل المعتبر هو اليوم التام أو يكفي اليوم الملفق؟ قال السيد الطباطبائي: ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر، على الأصحّ، فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر كفى ويجب الإتمام وإن كان الأحوط الجمع.
أقول: في المسألة وجهان:
أحدهما: انّه لا يكفي التلفيق لظهور اليوم في اليوم التام وانّ النصفين من يومين لا يسمّيان يوماً.
ثانيهما: انّه يكفي التلفيق، بداهة انّ من دخل بلداً عند الزوال وخرج من غده في زواله يصدق انّه بقى فيه يوماً كاملاً، حتى لو سُئل عن مدّة إقامته، لأجاب بقيتُ يوماً، وعلى ضوء ذلك فمن دخل زوال أوّل الشهر وخرج زوال اليوم الحادي عشر صدق انّه بقي عشرة أيّام.
على أنّه قلّما يتّفق أن يدخل المسافر أوّل النهار ويخرج في اليوم العاشر آخر النهار. بل يدخل غالباً بعد ساعات من النهار، فإلغاء ما بقي من ساعات اليوم أمر بعيد.
نعم استدل السيد المحقّق البروجردي على عدم كفاية التلفيق بوجه آخر، وحاصله: