ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣ - في المسافة التلفيقية
مسير يوم ووجب التقصير.[١]
الخامس: التقصير إذا أراد الرجوع ليومه والتخييربين القصر والإتمام إذا لم يرد الرجوع نسبه المحقّق البروجردي إلى المشهور بين القدماء من أصحابنا[٢] نقله ابن إدريس عن بعض أصحابنا وقال يكون مخيراً بين الإتمام والتقصير في الصوم والصلاة وهو مذهب شيخنا المفيد.[٣]
وقال الشيخ: فمتى ما كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه وجب أيضاً التقصير ومن لم يرد الرجوع فهو بالخيار في التقصير والإتمام.[٤]
وقال سلاّر: فإن كانت المسافة أربعة فراسخ وكان راجعاً من يومه قصر واجباً وإن كان راجعاً من غده فهو مخير بين التقصير والإتمام.[٥] وعليه «فقه الرضا»، والصدوق في «أماليه».
قال في الأوّل: «فإن كان سفرك بريداً واحداً وأردتَ أن ترجع في يومك قصّرت، لأنّ ذهابك ومجئيك بريدان»... «فإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار إن شئت تممت وإن شئت قصرت».[٦]
وقال الصدوق في «الأمالي»: من انّ المسافة إن كانت أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصّر ولو كانت أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه وجب القصر فانّه من دين الإمامية.[٧]
[١] المحقّق الحلي: الشرائع:١/١٠١، منشورات الاستقلال.
[٢] البدر الزاهر: ٧٠.
[٣] السرائر:١/٣٢٩.
[٤] النهاية: ١٢٢.
[٥] ابن سلار: المراسم: ٧٥.
[٦] المستدرك: الجزء ٦، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١.
[٧] الصدوق: الأمالي: ٣٨٣، الطبعة الحجرية.