ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨١ - ١٥ حكم الزوجة والعبد
والتبعية ليست عنوان العشرة ولا مصداقها نعم هي ملازمة لقصد واقع العشرة وهذا بخلاف ما إذا قصدا المقام بين اليوم الحادي عشر إلى آخر الشهر الذي لا ينفك عن العشرة واقعاً.
وبذلك يعلم أيضاً وجه تفريق بعض الأعلام بين هذه المسألة والمسألة الواقعة بعدها حيث استشكل فيها ولكن لم يعلق شيئاً على المسألة الآتية. فظهر انّ الحقّ، هو الفرق بين المسألتين، فلا تتم الزوجة والعبد في الأُولى، بخلاف الثانية أي إذا قصد المقام في البلد إلى آخر الشهر وكان عشرة كفى وإن لم يكن عالماً به حين القصد، فهو يتم.
وما ذكرنا من التفريق بين المسألتين في المقام، جار في المسألتين، المذكورتين في ضمن الشرط أي قصد المسافة، فلو قصد العبد أو الزوجة ما قصده الزوج والسيد من قطع المسافة ولم يعلما شيئاً فلا يكفي في التقصير لأنّهما لم يقصدا لا عنوان الثمانية ولا واقعها وإنّما قصدا التبعية وهي غيرهما.
بخلاف ما إذا قصد الإنسان السفر من بلد إلى بلد آخر لكن يتخيل انّ المسافة أقلّ من ثمانية مع أنّها ثمانية أو أزيد فهذا يكفي في التقصير لأنّه وإن لم يقصد عنوان العشرة لكنّه قصد واقع العشرة.
وبذلك يعلم انّ الحقّ هو التفصيل بين المسألتين في باب الإقامة وفي باب قصد المسافة فلا يكفي قصد التبعية في تحقّق الإقامة في المقام ولا في تحقّق عنوان المسافر الشرعي في الفصل السابق.
ويكفي إذا قصد الإقامة بين أوّل الشهر إلى آخره ويتخيل انّه تسعة وكان عشرة فتحقق الإقامة، كما يكفي إذا قصد المسافة بين البلدين وإن كان عالماً بالخلاف.
وأمّا ثانياً فهو قائل بوجوب التقصير عليهماقبل العلم بقصد المتبوع ولكن