ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - في المسافة التلفيقية
الأميال من ظل عير إلى فيء وعير[١] إنّما هو ردّ ما اشتهر بين العامة في ذلك الزمان حيث كانوا يشترطون المرحلتين كما عليه الشافعي، أو ثلاث مراحل كما عليه أبوحنيفة فالإمام يرد فتاواهم بأنّ رسول اللّه قصر في مسافة أقلّ ممّا اعتبروه.[٢]
وبما انّ النزاع بين أئمة أهل البيت وسائر الفقهاء كان في مورد السفر الامتدادي دون التلفيقي فلا تكون ناظرة إلى السفر التلفيقي.
الطائفة الثانية: ما تدل على التقصير في أربعة فراسخ أو بريد من دون تقييد بالذهاب والإياب على وجه لو أخذ بإطلاقها لكانت معارضة للطائفة الأُولى وهي كثيرة.
١. صحيحة زرارة، عن أبي جعفرـ عليه السَّلام ـ ، قال: «التقصير في بريد، والبريد أربعة فراسخ».[٣]
٢. صحيحة زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ يقول: «يقصّـر الرجل في مسيرة اثني عشر ميلاً».[٤]
٣. صحيحة إسماعيل بن الفضيل قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن التقصير قال: «في أربعة فراسخ».[٥]
٤. صحيحة أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : أدنى ما يقصر فيه المسافر؟ قال: «بريد».[٦]
٥. موثقة عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ عن القادسية أخرج إليها أُتم أم أُقصر؟ قال: «و كم هي؟» قلت: هي التي رأيت، قال: «قصّر».[٧]
[١] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٢ـ١٣.
[٢] الوسائل: الجزء ٥، الباب١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٣، ٧، ٦ ، ١٢، ١٣.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٣، ٥.
[٤] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٣، ٥.
[٥] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١، ٣، ٥.
[٦] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١١، ٧.
[٧] الوسائل: الجزء ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١١، ٧.