ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - ١ في حكم المسألة
القاطع الثالث: التردّد في البقاء ثلاثين يوماً
من قواطع السفر ـ بعدما قطعَ مسافة شرعية ـ التردد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً إذا كان بعد بلوغ المسافة.
ويقع الكلام في أُمور:
١. في حكم المسألة
الحكم بالتمام اتّفاقي بين علمائنا قال الشيخ: إذا أقام في بلد ولا يدري كم يقيم، له أن يقصّر ما بينه وبين شهر، فإن زاد عليه وجب عليه التمام.
و قال الشافعي: له أن يقصّر إذا لم يعزم على مقام شيء بعينه ما بينه وبين سبعة عشر يوماً، فإن زاد على ذلك كان على قولين: أحدهما انّه يقصّر أبداً، والثاني انّه يتم.
وقال أبو إسحاق: يقصر ما بينه وبين أربعة أيّام، فإن زاد على ذلك كان على قولين: أحدهما يتم، والثاني: يقصر أبداً إلى أن يعزم أربعة أيام.
وقال أبو حنيفة: له أن يقصر أبداً إلى أن يعزم ما يجب معه التمام.
ثمّ قال الشيخ: دليلنا إجماع الفرقة بأنّهم لا يختلفون فيه، وحديث أبي بصير في المسألة الأُولى تضمن ذلك صريحاً، فلا وجه لإعادته.[١]
[١] الخلاف: كتاب الصلاة، المسألة ٣٢٧.