ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨ - ١١ إذا تذكّر الناسي في أثناء الصلاة
لأنّه تذكر والوقت باق ولو بعناية إذا تذكر[١] وقد بقي من الوقت ركعة فيدخل تحت قوله: «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت جميعاً» وهذا النص وإن لم يرد في موسوعاتنا الروائية لكن نقله المحقّق في المعتبر ويؤيّده سائر روايات الباب من أدرك ركعة من الصلاة، أو من العصر....
إنّما الكلام إذا تذكر وقد ضاق الوقت فهل يتمّه[٢]ا تماماً ويجتزئ به أو يُحْكَم ببطلانها ويقضيها؟ وجهان من أنّ قوله: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد»[٣] كناية عن إمكان الإتيان بها في الوقت والمفروض عدمه فيدخل في الشّق الثاني: «و إن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه» ومن انّ ما دلّ على الصحّة مختص بما لو ذكر وفرغ من الصلاة المفروض انّه بعدُ فيها.
والأقوى هو الثاني لما ذكر في الوجه الثاني من انّ مورد الرواية فيما لو تذكر وقد فرغ من الصلاة، فتكون الزيادة سهوية مغتفرة، وأمّا المقام فقد تذكر وهو في ركوع الركعة الرابعة[٤] فإنّ اتمامها تعدّزيادة عمدية ولا دليل على كونها مغتفرة فلا محيص عن القول بالبطلان والقضاء.
وأمّا الثالث: أي إذا تذكر بعد الصلاة تماماً وقد بقى من الوقت ركعة فيجب إعادتها قصراً، لدخول المورد في الشقّ الأوّل من رواية أبي بصير: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد» بناء على أنّ اليوم كناية عن بقاء الوقت كما في الظهرين.
أمّا الرابع: أي إذا شرع الجاهل بالموضوع أو بالخصوصية بنيّة التمام ثمّ علم بذلك انّ حكمه القصر، فحكمه في جميع الصور حكم الناسي، وذلك لأنّ الجاهل
[١] المعتبر: الطبعة الأُولى ١٣٩، و الحديثة٢/٤٧: قال في من أدرك ركعة من آخر الوقت انّه مؤد لا قاض لقوله ـ عليه السَّلام ـ : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت.
[٢] الوسائل: الجزء ٣، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت.
[٣] الوسائل: الجزء ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢.
[٤] لأنّ المفروض عدم بقاء الوقت و لو بإدراك ركعة فلابدّ من تغيير الفرض إلى ما في المتن.